(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 478 من 561
»»
[صفحة 478] أقاده الله بعلمه، كانوا على سنة من آل فرعون، أهل جنات (۱) وعيون، وزروع ومقام كريم؛ ثم انظروا بما ختم الله لهم بعد النضرة (٢) والسرور، والأمر والنهي، ولمن صبر منكم العاقبة في الجنان - والله - مخلدون، والله عاقبة الأمور. (۳) فيا عجبا!(٤) وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها (٥)، لا يقتفون (٦) أثر نبي، ولا يقتدون بعمل وصي، ولا يؤمنون بغيب، ولا يعفون(۷) عن عيب، المعروف فيهم ما عرفوا، والمنكر عندهم ما أنكروا (۸)، وكل امرئ منهم إمام نفسه، آخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات وأسباب محکمات (۹)، فلا يزالون بجور ولن يزدادوا إلا خطأ ، لا ينالون تقرباً ولن يزدادوا ١ يقال: أقاده خيلاً، أي أعطاه ليقودها، ولعل المعنى من مكنه الله من الملك بأن خلي بينه وبين اختياره ولم يمسك يده عما أراده. «بعلمه أي بما يقتضيه علمه وحكمته من عدم إجبارهم على الطاعات، ويحتمل أن يكون من القود والقصاص، ويؤيده أنّ في بعض النسخ بعمله، فالضمير راجع إلى الموصول. «على سنة» أي طريقة وحالة مشبهة ومأخوذة من آل فرعون من الظلم والكفر والطغيان، أو من الرفاهية والنعمة كما قال «أهل جنات» فعلى الأوّل حال، وعلى الثاني بدل من قوله : على سنّة، أو عطف بيان له» (منه الله ). ۲ «بما ختم: الباء بمعنى: في، أو إلى، أو زائدة، والنضرة: الحسن والرونق» (منه ) . ٣ مخلدون: خبر لمبتدأ محذوف، والجملة مبينة ومؤكدة للمسابقة، أي هم والله مخلدون في الجنان. والله عاقبة الأمور، أي مرجعها إلى حكمه كما قيل أو عاقبة الملك والدولة والعز الله ولمن طلب رضاه كما هو الأنسب بالمقام. ٤ «فيا عجبا: بغير تنوين، وأصله يا عجبي، ثم قلبوا الياء ألفاً، فإن وقفت قلت: يا عجباه، أي يا عجبي أقبل هذا أوانك، أو بالتنوين، أي يا قوم اعجبوا عجباً، أو أعجب عجباً، والأول أشهر وأظهر». ه «في دينها»: الظرف متعلق بالإختلاف أو بالخطأ أو بهما على التنازع. ٦ «لا يقتصون» م، بمعناها. أي بأمر غائب عن الحسّ مما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله لله من الجنة والنار وغيرهما . ولا يعفون بكسر العين ۷ - «بغیب» : وتشديد الفاء من العفّة والكف، أو بسكون العين وتخفيف الفاء من العفو أي عن عيوب الناس. المعروف ... إلخ : أي المعروف والخير عندهم ما يعدونه معروفاً ويستحسنونه بعقولهم الناقصة وإن كان منكراً ۸ في نفس الأمر، أو المعنى: أن المعروف والمنكر تابعان لإرادتهم وميول طبائعهم وشهواتهم فما اشتهته أنفسهم وإن أنكرته الشريعة فهو المعروف عندهم (منه ). ۹ «بعری وثيقات»: أي يظنون أنهم تمسكوا بدلائل وبراهين فيما يدعون من الأمور الباطلة. وأسباب محكمات أي يزعمون أنهم تعلقوا بوسائل محكمة فيمن يتوسلون بهم من أئمة الجور (منه الله ).