(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 482 من 561

[صفحة 482]
ولصلى الله عليه وآله يجمع شيعتي (۱) بعد التشتت لشر يوم لهؤلاء، وليس لأحد على الله عزّ
ذكره الخيرة، بل الله الخيرة (٢)، والأمر جميعاً.
أيها الناس إن المنتحلين للإمامة من غير ؟ أهلها كثير، ولو لم تتخاذلوا عن مرّ
الحق (۳)، ولم تهنوا عن توهين الباطل، لم يتشجّع عليكم (٤) من ليس مثلكم، ولم
يقو من قوي عليكم، وعلى هضم الطاعة وإزوائها (٥) عن أهلها، لكن تهتم كما
تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى بن عمران .
ولعمري ليضاعفن عليكم التيه [من] بعدي أضعاف ما تاهت بنو إسرائيل. (٦)
ولعمري أن لو قد استكملتم من بعدي مدّة سلطان بني أمية لقد اجتمعتم على
سلطان الداعي إلى الضلالة (٧) وأحييتم الباطل، وخلفتم الحق وراء ظهوركم،
الرجل: أي مشى، ودرج أيضاً بمعنى ما ت. ويقال: درج القوم أي انقرضوا. والظاهر أن المراد به [ هنا الموت،
أي من مات مات ضالاً، وأمره إلى الله يعذبه كيف يشاء، ويحتمل أن يكون بمعنى المشي، أي من بقي منهم
فعاقبته الفناء، والله يقضي فيه بعلمه.
- إشارة إلى زمن القائم عليه السلام .
٢ أي ليس لأحد من الخلق أن يشير بأمر على الله أن هذا خير ينبغي أن تفعله، بل له أن يختار من الأمور ما يشاء
بعلمه، وله الأمر يأمر بما يشاء في جميع الأشياء.
أي الحق الذي هو مر، أو خالص الحق، فإنه مر واتباعه صعب، وفي النهج [ المتقدم ذكره]: عن نصر الحق.
في النهج «لم يطمع فيكم».
٤
ه «الهضم»: الكسر. زوى الشيء عنه: أي صرفه ونحاه ، ولم أطلع على الإزواء فيما عندي من كتب اللغة، وكفى
بالخطبة شاهداً على أنه ورد بهذا المعنى.
٦ أي خارج المصر أربعين سنة ليس لهم مخرج، بسبب عصيانهم وتركهم الجهاد، فكذا أصحابه صلوات الله عليه
تحيّروا في أديانهم وأعمالهم لما لم ينصروه، ولم يعينوه على عدوه، كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لتركبن
سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه.
أضعاف ما تاهت: يحتمل أن يكون المراد بالمشبه به هنا: تحیر قوم موسى بعده في دينهم، ويحتمل أن
يكون المراد التحير السابق، وعلى التقديرين إما المراد المضاعفة بحسب الشدّة وكثرة الحيرة، أو بحسب
الزمان، فإن حيرتهم كان إلى أربعين سنة، وهذه الأمة إلى الآن متحيرون تائهون في أديانهم وأحكامهم.
أي الداعي إلى بني العباس.
التالي صفحة 482 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...