(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 481 من 561

[صفحة 481]
ويمكن بهم قوماً في ديار قوم، تشريداً لبني أمية ولكي لا يغتصبوا ما غصبوا (١)،
بهم ركناً وينقض بهم طي الجنادل من إرم ويملأ منهم بطنان
يضعضع الله
الزيتون. (۲) فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليكونن ذلك، وكأني أسمع صهيل
خيلهم، وطمطمة رجالهم (۳)، وأيم الله ليذوبن (٤) ما في أيديهم بعد العلو والتمكين
في البلاد كما تذوب الالية على النار، من مات منهم مات ضالاً، وإلى الله عزّ وجل
يقضي منهم من درج (٥) ، ويتوب الله عزّ وجلّ على من تاب.
١ يأخذ بهم من قوم أي بني أمية حقوق قوم أي أهل البيت عليهم السلام للإنتقام من أعدائهم و إن لم يصل الحق
إليهم. ويمكن من قوم أي بني العباس . لديار قوم أي بني أمية، وفي بعض النسخ: ويمكن بهم قوماً في ديار
قوم. وفي النهج المتقدم ذكره ] ويمكن لقوم في ديار قوم، والمال في الكل واحد.
تشريداً لبني أمية. التشريد: التفريق والطرد. والإغتصاب الغصب. ولعل المعنى أن الغرض من استيلاء هؤلاء
ليس إلا تفريق بني أمية ودفع ظلمهم. (منه الله ).
٢ وقال الفيروز آبادي: ضعضعه: هدمه حتى الأرض. والجنادل جمع جندل، وهو ما يقله الرجل من الحجارة. أي
يهدم الله بهم ركناً وثيقاً هو أساس دولة بني أمية، وينقض بهم الأبنية التي طويت وبنيت بالجنادل والأحجار من
بلاد إرم، وهي دمشق والشام إذ كان مستقر ملكهم في أكثر أزمانهم تلك البلاد لا سيما في زمانه .
وقال الجزري: فيه ينادي مناد من بطنان العرش أي من وسطه، وقيل: من أصله، وقيل: البطنان: جمع بطن، وهو
الغامض من الأرض، يريد من دواخل العرش. وقال الفيروز آبادي: الزيتون: مسجد دمشق، أو جبال الشام،
وبلد بالصين. والمعنى أن الله يملأ منهم وسط مسجد دمشق، أو دواخل جبال الشام، والغرض بيان استيلاء
هؤلاء القوم على بني أمية في وسط ديارهم، والظفر عليهم في محل استقرارهم، وأنه لا ينفعهم بناء ولا حصن
في التحرز عنهم.
«طمطمة رجالهم»: الطمطمة اللغة العجمية، ورجل طمطمي: في لسانه عجمة، وأشار بذلك إلى أن أكثر
عسكرهم من العجم، لأن عسكر أبي مسلم كان من خراسان.
٤ «وأيم الله ليذوبن»: الظاهر أن هذا أيضاً من تتمة بيان انقراض ملك بني أمية وسرعة زواله، ويحتمل أن يكون
إشارة إلى انقراض هؤلاء الغالبين من بني العباس.
ه «وإلى الله عزّ وجل يقضي»: من القضاء بمعنى المحاكمة، أو الإنهاء والإيصال كما في قوله تعالى: ﴿وقضينا إليه
ذلك الأمر ) [الحجر: ٦٦] وفي بعض النسخ يفضي بالفاء - أي يوصل و هو الموجود في ع، ب ] ودرج
التالي صفحة 481 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...