(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 504 من 561
»»
[صفحة 504] وأحسن إليه، قول الله عزّ وجلّ في محكم كتابه : ﴿إِنَّ عَدَةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثنا عَشَرَ شَهْراً في كتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاواتِ والأرْضَ منها أربعة حُرُمٌ ذلك الدِّينُ القَيمُ فَلا تَظْلِمُوا فيهنَّ أَنفُسَكُم) (۱). ومعرفة الشهور المحرم وصفر وربيع وما بعده، والحرم منها: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم لا يكون (۲) ديناً قيماً، لأن اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعاً من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها. وإنما هم (۳) الأئمة الملام القوامون بدين الله . والحرم منها أمير المؤمنين [ علي ] الذي اشتق الله سبحانه له اسماً من اسمه العليّ كما اشتق لمحمد له اسماً من اسمه المحمود، وثلاثة من ولده أسماؤهم [ علي ]: علي بن الحسين، وعلي بن موسى، وعلي بن محمد عليه السلام فصار لهذا الإسم المشتق من أسماء الله عزّ وجلّ حرمة به، وصلوات الله على محمد وآله المكرمين المتحرمين به. (٤) الدلالة اللفظ على المعنيين، ولا بدّ من القول بذلك التفسير، والتفسير به متعيّن بعدما كان مفسرها به العترة الطاهرة الذين وجب التمسك بهم، وثبت بالحديث المتواتر «الثقلين» وغيره أنهم أعدال القرآن، لن يفترقا عن الآخر، ومعصومون عن الخطأ، ولا يخلو الزمان منهم و.... و... هذا وفي متشابه القرآن أيضاً كلام نحو كلام النعماني فراجعه إن شئت. ۲ وذلك لا يكون» م، ع، ب. ١ - التوبة : ٣٦ . ٣ «وليس هو كذلك وإنما عني بهم» م ، ع ، ب . ، ب . قال المجلسي الله : إنما كني عنهم عليهم السلام بالشهور لأن بهم دارت السماوات واستقرت الأركان، وبوجودهم جرت الأعوام والأزمان، وببركتهم ينتظم نظام عالم الامكان فاستعير لهم هذا الإسم لتلك المناسبات في بطن القرآن. وأيضاً لاشتهارهم بين أهل الدهور سموا بالشهور. وأيضاً لكون أنوارهم فائضة على الممكنات، وعلومهم مشرقة على الخلق بقدر الإستعدادات والقابليات، فأشبهوا الأهلة والشهور في اختلاف إضافة النور، فبالنظر إلى بصائر المخالفين كالمحاق، وبالنظر إلى القاصرين كالأهلة، وبالنظر إلى أصحاب اليقين كالبدور، وعلى كل حال فأنوارهم مقتبسة من شمس عالم الوجود ورسول الملك المعبود، وكل الأنوار مقتبسة من نور الأنوار. ،٤ - ٨٨ ١٧ ح ١٧، عنه البحار: ١٣٩/٥١ ح ۱۳، تقدّم في عوالم العلوم : ١٥ / القسم ٢٦٧/٣ ح ٩ بتخريجاته.