(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 558 من 561
»»
[صفحة 558] المغرب - يقول: بلغني أن مدينة من صفر (۱) كان ابتناها نبي الله تعالى سليمان بن داود أمر الجنّ أن يبنوها [له] فاجتمعت العفاريت من الجن على بنائها، وأنها من عين القطر التي ألانها الله لسليمان بن داود، وأنها في مفازة الأندلس، وأنّ فيها من الكنوز التي استودعها سليمان عليه السلام وقد أردت أن أتعاطى الإرتحال إليها، فأعلمني العلام (۲) بهذا الطريق أنه صعب لا يتمطى إلا بالإستعداد من الظهور (۳) والأزواد الكثيرة مع [بقاء ] بعد المسافة وصعوبتها، وأن أحداً لم يهتم بها إلا قصر عن بلوغها إلا «دارا بن دارا» فلما قتله الإسكندر، قال: والله لقد جبت (4) الأرض والأقاليم كلها، ودان لي أهلها، وما أرض إلا وقد وطئتها إلا هذه الأرض من الأندلس، فقد أدركها «دارا بن دارا» وإنّي لجدير بقصدها كي لا أقصر عن غاية بلغها دارا. (٥) فتجهز الإسكندر، واستعد للخروج عاماً كاملاً؛ فلما ظنّ أنّه قد استعد لذلك، وقد كان بعث روّاده، فأعلموه أن موانعاً دونها فكتب عبد الملك بن مروان إلى موسى بن نصير يأمره بالاستعداد والاستخلاف على عمله، فاستعدّ وخرج فرآها، وذكر أحوالها. فلما رجع كتب إلى عبد الملك بحالها، وقال في آخر الكتاب: ١ أي نحاس أصفر. قال الدينوري في الأخبار الطوال: ۲۲ : يقال: إن سليمان بنى في أقاصي بلاد المغرب مدينة من نحاس في مفاوز الأندلس، وأودعها خزائن من مخازنه، وإن عبدالملك بن مروان كتب إلى عامله على بلاد المغرب «موسى بن نصير» وكان من أبناء العجم، غير أن ولاءه كان لقيس، يأمره بالمسير إلى هذه المدينة ليعلم له علم خبرها، ويكتب له، وإن موسى بن نصير سار إليها وانصرف راجعاً حتى سار إلى القيروان، وكتب بالخبر إلى عبد الملك بن مروان، يصف له المدينة، وما لقى في سفره إليها. ٢ العالم: المتصف بالعلم، والعلام والعلامة بالتشديد : العالم جداً، وفي ب «الغلام». - الظهر : الركاب التي تحمل الأثقال. المال الكثير. استظهرناها، وفي «م، ع، ب» جئت. وجاب البلاد: قطعها. ه راجع تفاصيل قصتهما في الأخبار الطويلة: ۳۰-۳۲، والكامل في التاريخ: ٢٨١/١-٢٩١، وغيرهما.