(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 559 من 561
»»
[صفحة 559] فلما مضت الأيام وفنيت الأزواد، سرنا نحو بحيرة ة ذات شجر، وسرت مع سور المدينة، فصرت إلى مكان من السور فيه كتاب بالعربية، فوقفت على قراءته، وأمرت بانتساخه، فإذا هو شعر: ليعلم المرء ذو العز المنيع ومن يرجو الخلود وما حي بمخلود لو أن خلقاً ينال الخلد في مهل لنال ذاك سليمان بن داود سالت له القطر عين القطر فائضة بالقطر منه (۱) عطاء غير مصدود فقال للجن ابنوا لي به أثراً يبقى إلى الحشر لا يبلى ولا يودي (۲) فصيروه صفاحاً ثم هيل (۳) له إلى السماء بإحكام وتجويد وأفرغ القطر فوق السور منصلتاً فصار أصلب من صماء صيخود (٤) وبت فيه كنوز الأرض قاطبة وسوف يظهر يوماً غير محدود وصار في قعر بطن الأرض مضطجعاً مصمّداً بطوابيق الجلاميد (٥) لم يبق من بعده للملك سابقة حتى تضمن رمساً غير أخدود (٦) هذا ليعلم أن الملك منقطع إلا من الله ذي النعماء والجود حتى إذا ولدت عدنان صاحبها من هاشم كان منها خير مولود وخصه الله بالآيات منبعثاً إلى الخليقة منها البيض والسود له مقاليد أهل الأرض قاطبة والأوصياء له أهل المقاليد «أي لا يهلك» (منه الله ). ۱ «مسنة» ع. «سنة» ب. ۲ ٣ قال الجوهري: كل شيء أرسلته إرسالاً من رمل أو تراب أو طعام أو نحوه، قلت: هلته أهيله هيلاً فانهال، أي جرى وانصب ( منه الله ). قال الجوهري: صلت ما في القدح: أي صببته. وقال: صخرة صيخود: أي شديدة (منه الله ) . ه «قوله: مصمّداً بالصاد المهملة، أو بالضاد المعجمة قال الجوهري: المصمد : لغة في المصمت، وهو الذي لا جوف له، وقال: صمد فلان رأسه تصميداً: أي شده بعصابة أو ثوب ما خلا العمامة، وقال: الطابق: الآجر الكبير، فارسي معرب. والجلاميد : جمع الجلمود بالضم وهو الصخر».