(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 11 من 561

[صفحة 11]
فمن طليعة تلك الأمور : غيبة الإمام الطويلة، ثم ظهوره بعدها وما يستلزم ذلك من
انتظار - سمي في الروايات والأحاديث الشريفة بانتظار الفرج ومدى فضله وكيفية
التفاعل معه، وأنه أنجع وأفضل علاج للروح لتنقيتها من الشوائب الدنيوية.
وأيضاً العلامات الدالة على ظهوره، وما ينبغي معرفته منها، والاطلاع عليها واتخاذ ما
يلزم بإزائها .
وكذلك الفتن الواقعة إبان ذلك ومضلاتها، وما يتوجب فعله لتجنبها، وغيرها من
الأمور التي تؤدي بنتيجتها - إذا تم الالتزام بها - إلى صقل روح المؤمن، وتهذيب نفسه،
وتقويم أخلاقه للأخذ بيده إلى أعلى مراتب الكمال والرقي بما يهيب به لأن يكون نموذجاً
في المجتمع يحتذى، ومثالاً بين الأفراد يتبع ، أملاً في أن يكون أهلاً لسلوك الصراط
المستقيم، وركوب جادة الصواب لبلوغ القمة التي تؤهله لقاء أمله الموعود في الساعة التي
يشاء الله أن تكون ..
وإلا فبربك قل لي أيها المنصف، ما ظنك بشخص ولهان، يفيض الوجد من بين جوانحه،
قد أضناه الجوى وحرمه الرقاد، يتقلب تقلب السليم شغفاً بوصل الحبيب، ودموع الشوق
تملأ عينيه، وهو يعد الساعات، ويترقب الزمن لمجيء المعشوق ورؤيته، ليكل ناظريه
بطلعته البهية وحسنه الإلهي، وينعم قلبه بأمن من وجوده ود ودفء عدله ....
ترى أيأتي هذا الشخص بما يبغض محبوبه ويغضبه، أم سيسعى جاهداً لإحراز محبّته
وشفقته، والإتيان بكل ما يفرحه ويرضيه، منصاعاً لمبادئه وقيمه السماوية، وممتثلاً
العقيدته الإلهية؟! ما لكم كيف تحكمون؟!
وبهذا يتجلّى لكل ذي عقل وبصيرة مدى الفرق بين ما تقدم من أفكار ومذاهب وأديان،
وهي تلهث وراء سراب الحالة المهدوية، وبين عمق ومغزى الفلسفة الإسلامية في عقيدتها
المهدوية التي هي جزء لا يتجزأ من عقيدة إلهية سامية أخذت بنظر الاعتبار أساساً مصلحة
الدين، وإصلاح الفرد من خلال إدامة وتقوية وتنمية علاقته بالله ورسوله وأهل بيته
التالي صفحة 11 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...