(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 83 من 561
»»
[صفحة 83] فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس، فصحت بالجارية، وقلت: ناوليني ثيابي لأنصرف . فقال : لا يا عمتاه بيتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عزّ وجلّ، الذي يحيي الله عزّ وجلّ به الأرض بعد موتها . فقلت: ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئاً من أثر الحبل (۱)؟! فقال: من (نرجس)» ، لامن غيرها . قالت: فوثبت إلى نرجس فقلبتها ظهراً لبطن، فلم أر بها أثراً من حبل، فعدت إليه فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي: إذا كان وقت الفجر، يظهر لك بها الحبل؛ لأن مثلها مثل أم موسى لم يظهر بها الحبل، ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ، لأن فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى ، وهذا نظير موسى . قالت حكيمة فعدت إليها فأخبرتها بما قال، وسألتها عن حالها ؛ فقالت: يا مولاتي ما أرى بي شيئاً من هذا. قالت حكيمة فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر، وهي نائمة بين يدي لا تقلب جنباً إلى جنب، حتى إذا كان آخر الليل، وقت طلوع الفجر، وثبت فزعةً فضممتها إلى صدري، وسميت عليها. فصاح [إلي] أبو محمد وقال: اقرأي عليها: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (۲) فأقبلت أقرأ عليها، وقلت لها: ما حالك ؟ قالت: ظهر [بي] الأمر الذي أخبرك به مولاي، فأقبلت أقرأُ عليها كما أمرني، فأجابني الجنين من بطنها، يقرأ مثل ما أقرأ، وسلّم علي. قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت ، فصاح بي أبو محمد : لا تعجبي من أمر الله عزّ وجلّ، إنّ الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغاراً، ويجعلنا حجة في أرضه كباراً. ۱ «الحمل» ع ، ب، بمعناها، يقال: حبلت المرأة حبلاً : إذا حملت . ٢ القدر : ١ .