(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 90 من 561

[صفحة 90]
بمساجده، فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري فإذا هو نظيف مفروغ منه.
فناداني أبو محمد : يا عمّة ، هلمي فأتيني بابني . فأتيته به، فتناوله وأخرج
لسانه فمسحه [على] عينيه ففتحها، ثمّ أدخله في فيه فحنكه (۱)، ثم أدخله في أذنيه،
وأجلسه في راحته اليسرى، فاستوى ولي الله جالساً ؛
فمسح يده على رأسه، وقال له: يابني انطق بقدرة الله .
فاستعاذ ولي الله له من الشيطان الرجيم، واستفتح :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ
أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَتُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم
مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) . (۲)
وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام واحداً واحداً حتى
انتهى إلى أبيه، فناولنيه أبو محمد عليه السلام وقال: يا عمّة، ردّيه إلى أُمّه حتَّى تَقَرَّ عَيْنُهَا
وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (۳).
فرددته إلى أمه وقد انفجر الفجر الثاني، فصليت الفريضة، وعقبت إلى أن
طلعت الشمس، ثم ودعت أبا محمد، وانصرفت إلى منزلي.
فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله، فصرت إليهم، فبدأت بالحجرة التي
كانت «سوسن» فيها، فلم أر أثراً ولا سمعت ذكراً، فكرهت أن أسأل ؛
فدخلت على أبي محمد ال ، فاستحييت أن أبدأه بالسؤال، فبدأني فقال:
هو يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له،
فإذا غيب الله شخصي وتوفاني، ورأيت شيعتي قد اختلفوا، فأخبري الثقات
منهم، وليكن عندك وعندهم مكتوماً، فإنّ ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن
١ أي دلك به حنكه، وهو أعلى داخل الفم.
٢ - القصص : ٥ و ٦ .
- اقتباس من سورة القصص: ١٣.
التالي صفحة 90 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...