(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 94 من 561
»»
[صفحة 94] كيف تستعجل الإنصراف وقد غبت زماناً ؟ فأقم عندنا لنفرح بمكانك. فقلت لها على جهة الهزء : أريد أن أصير إلى كربلاء وكان الناس [متهيئين ](١) للخروج في النصف من شعبان، أو ليوم عرفة. فقالت: يا بني أعيذك بالله أن تستهين بما ذكرت، أو تقوله على وجه الهزء؛ فإني أحدثك بما رأيته - يعني بعد خروجك من عندنا بسنتين : كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدهليز (۲) ومعي ابنتي، وأنا بين النائمة واليقظانة، إذ دخل رجل حسن الوجه، نظيف الثياب، طيب الرائحة، فقال: یا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك من الجيران، فلا تمتنعي من الذهاب معه ولا تخافي. ففزعت وناديت ابنتي وقلت لها هل شعرت بأحد دخل البيت؟ فقالت: لا. فذكرت الله، وقرأت ونمت. فجاء الرجل بعينه، وقال لي مثل قوله، ففزعت، وصحت بابنتي ؛ فقالت: لم يدخل البيت [أحد ] (۳) فاذكري الله، ولا تفزعي. فقرأت، ونمت. فلما كان في [الليلة] الثالثة جاء الرجل، وقال: يافلانة، قد جاءك من يدعوك ويقرع الباب، فاذهبي معه وسمعت دق الباب، فقمت وراء الباب، وقلت: من هذا؟ فقال: افتحي ولا تخافي فعرفت كلامه وفتحت الباب، فإذا خادم معه إزار فقال: يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمة، فادخلي. ولف رأسي بالملاءة (٤)، وأدخلني الدار وأنا أعرفها، فإذا بشقاق(٥) مشدودة وسط الدار، ورجل قاعد بجنب الشقاق. 1 فرفع الخادم طرفه، فدخلت، وإذا امرأة قد أخذها الطلق، وامرأة قاعدة خلفها ١ أضفناها ليستقيم السياق. ٢ - الدهليز : فارسي معرب، وهو مابين الباب والدار. ٣ أضفناها من تبصرة الولي لملازمتها السياق. ٤ الثوب اللين الرقيق. ه «جمع الشقة - بالكسر - وهي من الثوب ما شق مستطيلا»، (منه الله ) .