(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 95 من 561

[صفحة 95]
كأنها تقبلها، فقالت المرأة تُعينينا فيما نحن فيه؟ فعالجتها بما يعالج به مثلها، فما
كان إلا قليلاً حتى سقط غلام، فأخذته على كفي، وصحت: غلام، غلام،
وأخرجت رأسي من طرف الشقاق أبشر الرجل القاعد؛ فقيل لي: لا تصيحي.
فلما رددت وجهي إلى الغلام، قد كنت فقدته من كفي؛
فقالت لي المرأة القاعدة: لا تصيحي.
وأخذ الخادم بيدي، ولف رأسي بالملاءة، وأخرجني من الدار، وردني إلى
داري، وناولني صرة، وقال لي ] : لا تخبري بما رأيت أحداً.
فدخلت الدار، ورجعت إلى فراشي في هذا البيت، وابنتي نائمة [بعد] فأنبهتها
وسألتها: هل علمت بخروجي ورجوعي؟ فقالت: لا.
وفتحت الصرة في ذلك الوقت، وإذا فيها عشرة دنانير عدداً؛
وما أخبرت بهذا أحداً، إلا في هذا الوقت لما تكلمت بهذا الكلام على حد
الهزء، فحدثتك إشفاقاً عليك، فإنّ لهؤلاء القوم عند الله عزّ وجلّ شأناً ومنزلة،
وكل ما يدعونه حق.
قال: فعجبت من قولها، وصرفته إلى السخرية والهزء، ولم أسألها عن الوقت،
غير أني أعلم يقيناً، أني غبت عنهم في سنة نيف وخمسين ومائتين، ورجعت إلى
سر من رأى، في وقت أخبرتني العجوزة بهذا الخبر في سنة إحدى وثمانين
ومائتين، في وزارة عبيد بد (١) الله بن سليمان لما قصدته. قال حنظلة:
فدعوت بأبي الفرج المظفر بن أحمد حتى سمع [منه] معي هذا الخبر. (۲)
۱ «عبد» م. قال الطبري في تاريخه: ۲۸۲/۸ في حوادث سنة ۲۸۲: وفيها وجه المعتضد الوزير عبیدالله بن سليمان
إلى الري. وقال ابن الأثير في الكامل: ٥١٠/٧ في حوادث سنة ٢٨٨ : وفي وفيها في ربيع الآخر توفي
عبيد الله بن
سليمان الوزير فعظم موته على المعتضد، وجعل ابنه أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بعد أبيه في الوزارة.
٢ - ٢٤٠ ح ۲۰۸ ، عنه البحار : ٢٠/٥١ ح ۲۸، ومدينة المعاجز : ٤٠/٨ ح ١٨، وحلية الأبرار: ١٧٩/٥ ح١، ٢٠٨،
ا، وتبصرة
التالي صفحة 95 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...