(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 97 من 561
»»
[صفحة 97] فقال لي: في طلوع الفجر يولد الكريم على الله إن شاء الله تعالى. قالت حكيمة فأقمت فأفطرت ونمت بالقرب من نرجس، وبات أبو محمد في صفة (۱) في تلك الدار التي نحن فيها؛ فلما ورد وقت صلاة الليل قمت ونرجس نائمة ما بها أثر ولادة، فأخذت في صلاتي، ثم أوترت، فأنا في الوتر حتى وقع في نفسي أنّ الفجر قد طلع، ودخل في قلبي شيء؛ فصاح بي أبو محمد عليه السلام من الصفة (٢) : لم يطلع الفجر يا عمة. (۲) فأسرعت الصلاة، وتحرّكت نرجس فدنوت منها، وضممتها إلي وسميت عليها، ثمّ قلت لها: هل تحسين بشيء؟ فقالت: نعم. فوقع علي سبات (۳) لم أتمالك معه أن نمت ووقع على نرجس مثل ذلك فنامت، فلم أنتبه إلا بحس سيدي المهدي، وصيحة أبي محمد يقول: ياعمة، هاتي إلي ابني فقد قبلته، فكشفت عن سيدي فإذا به ساجداً يبلغ الأرض بمساجده، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب: جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) (٤). فضممته إلي، فوجدته مفروغاً منه، ولففته في ثوب، وحملته إلى أبي محمد فأخذه، وأقعده على راحته اليسرى، وجعل راحته اليمني على ظهره ثمّ أدخل لسانه في فيه، وأمر بيده على ظهره وسمعه ومفاصله، ثمّ قال له: تكلم يا بني فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن علياً أمير المؤمنين ولي الله. ثم لم يزل يعدّد السادة [الأئمة ] إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لأوليائه بالفرج على يده، ثم أحجم. ١ بيت صيفي يكون مسقوفاً بجريد النخل ونحوه. ۲ في الهداية، ص ۱۳۸ «: لا، من الصفة الثانية».