(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 107 من 600

[صفحة 107]
وأبا عبد الله الجمال، وأبا علي الصائغ فقالوا: إنّك وصي أبي جعفر، أعني أباك
الذي مضى في أيام الحسن أخيك الله وقال غيرهم: بل هو وصيّ الحسن أخيه!
جئت إليك لأسمع منك مشافها، وآخذ بقولك وما تأمرني به.
فقال: لعن الله أبا الحسين بن ثوابة وأصحابه، فإنّهم يكذبون علي ويقولون ما لم
أقل ويخدعون الناس، ويأكلون أموالهم، وقد قطعوا مالأ كان لي من ناحية فصار
بأيديهم، وهاهنا من هو أشد من ابن ثوابة! فقلت: من جعلت فداك؟
قال: القزويني علي بن أحمد. فقلت: سمعت باسمه، وأردت أن أذهب إليه!
فقال: إياك فإنه كافر وأخاف أن يفتنك، ويفسد عليك ما أنت عليه من دينك، علي
ابن أحمد القزويني وأصحابه لعنهم الله والملائكة والناس أجمعون. فقلت: نعم، لعنهم الله
بلغتك المنتظرة ثم قال لي: هل تشك في أبي الحسن؟
قلت: أعوذ بالله. قال: مضى أبو محمد أخي ولم يخلف أحداً لا ذكراً ولا أنثى
وأنا وصيه! فقلت: وصيّ أبي الحسن؟ أم وصيّ أبي جعفر؟ أم وصي أبي محمد؟
قال: بل وصي أبي محمد أخي!
قلت: أبو محمد كان إماماً مفروض الطاعة عليك وعلى الخلق أجمعين؟ قال:
نعم. قلت: وأنت وصيه، وأنت الإمام المفروض الطاعة على الخلق أجمعين؟ قال:
نعم. فارتميت إلى يده أقبلها، فناولني إياها فقبلتها، فقلت:
يا سيدي روينا عن آبائك الله أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن
والحسين! قال: صدقت بهذا، ولكن أتقرّ بالبداء؟ قلت: نعم. قال: فإنّ الله بدا له في
ذلك! فقلت له: يا سيدي فوقك إمام؟ قال: لا، ثم قال: يا أحمد لولا أني عرفت من
نيتك الصدق لما أذنت لك. فقلت: جعلت فداك معي شيء حملت من خراسان
ولم أحمله معي وهو في بغداد معد، فإن كان لك ثمّ ولياً تثق به حتى أدفعه إليه
بأمرك.
التالي صفحة 107 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...