(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 106 من 600
»»
[صفحة 106] فلما كان بعد ساعة جاءت هذه الامرأة التي تكنّى أم سليمان فقالت لي: يقول لك السيد إني كنت راكباً وانصرفت وأنا كسلان، فكن عند هذه الامرأة حتى أوجه إليك وأدعوك، وقالت: أراك يا سيدي رجلاً عاقلاً وقد حملت كتاب أخينا إلي، وسألني هل تعرفين هذا الرجل، فقلت: لا أعرفه، وكان عند السيد عام الأول، وأنا أدخلك عليه وأسألك يا أخي [أن] لا تتحدث. قلت: نعم لك هذا، فإني رجل مرتاد إليك أريد فكاك رقبتي من النار. فقلت: إنّي أدخل عليه إن شاء الله بعد الظهر. ثم نزلت من عندي وصعدت بطبق فيه أربعة أرغفة وقتا مفرم وبطيخ وصينية وكوز ماء، فقالت: كل. فقلت: إنّي أكلت وجئت. فقالت: أسألك أن تأكل، فإنّ هذا من الخبز الذي يجري على السيد. فأكلت منه رغيفاً ومن القنا والبطيخ فلما صدرت جاءت وقالت: قم. فقمت فأدخلتني في دهليز جعفر، وردت الباب. فجلست مع خادمه الأبيض ودخلت الامرأة إليه، ثم خرجت وقالت لي: ادخل. فدخلت بدهليز طوله عشرون ذراعاً ضيق، فإذا بوسطه بئر ماء وإذا على يساره حجرة، وقدام الدهليز باب فدخلت، فإذا بدهليز آخر، فدخلت فرأيت داراً كبيرة واسعة، فإذا فيها أسرة عدّة وفيها قبة مكتسية من خشب من يسار الدار، وقدام الدار بيت، وعن يمينه بيوت وغيره عدة. فرفع الستر من البيت الأوّل، فدخلت فإذا جعفر جالس على سرير قصير في البيت، فسلمت فناولني يده فقبلتها، وجثوت بين يديه فقال لي: كيف طريقك؟ وكيف أنت؟ وكيف أصحابك؟ فقلت في عافية وسلامة، ثم قلت له: جعلت فداك إني رجل من مواليك وموالي آبائك، وقد حدث هذا الحديث فاختلف أصحابنا، فخرجت قاصداً مع الحاج، وأنا مقيم ببغداد منذ ثلاثة أشهر، فلقيت خلقاً تدعي هذا الأمر! فوجدتهم مختلفين حتى لقيت أبا الحسن بن ثوابة،