(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 111 من 600
»»
[صفحة 111] 11 - أبواب ذكر الأدلة على إثبات الغيبة ۱ باب ذكر الأدلة التي ذكرها شيخ الطائفة على إثبات الغيبة قال: إعلم أن لنا في الكلام في غيبة صاحب الزمان (عج) طريقين: أحدهما أن نقول: إذا ثبت وجوب الإمامة في كل حال، وأن الخلق مع كونهم غير معصومين لا يجوز أن يخلوا من رئيس في وقت من الأوقات، وأن من شرط الرئيس أن يكون مقطوعاً على عصمته، فلا يخلو ذلك الرئيس من أن يكون ظاهراً معلوماً، أو غائباً مستوراً، فإذا علمنا أن كل من يدعى له الإمامة ظاهراً ليس بمقطوع على عصمته، بل ظاهر أفعالهم وأحوالهم ينافي العصمة، علمنا أن من يقطع على عصمته غائب مستور. وإذا علمنا أن كل من يدعى له العصمة قطعاً ممن هو غائب من الكيسانية والناووسيّة والفطحيّة والواقفة وغيرهم قولهم باطل، علمنا بذلك صحة إمامة ابن الحسن عليه السلام وصحة غيبته وولايته، ولانحتاج إلى تكلف الكلام في إثبات ولادته وسبب غيبته مع ثبوت ما ذكرناه، ولأنّ الحق لا يجوز خروجه عن الأمة. والطريق الثاني أن نقول: الكلام في غيبة ابن الحسن عليه السلام فرع على ثبوت إمامته، والمخالف لنا إما أن يسلّم لنا إمامته ويسأل عن سبب غيبته فنتكلّف جوابه، أو لا يسلّم لنا إمامته، فلا معنى لسؤاله عن غيبة من لم يثبت إمامته، ومتى نوزعنا في ثبوت إمامته دللنا عليها بأن نقول: قد ثبت وجوب الإمامة مع بقاء التكليف على من ليس بمعصوم في جميع الأحوال والأعصار بالأدلة القاهرة، وثبت أيضاً أن من شرط الإمام أن يكون مقطوعاً على عصمته، وعلمنا أيضاً أن الحق لا يخرج عن الأمة.