(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 112 من 600
»»
[صفحة 112] فإذا ثبت ذلك، وجدنا الأمة بين أقوال: بين قائل يقول: لا إمام. فما ثبت من وجوب الإمامة في كل حال يفسد قوله. وقائل يقول بإمامة من ليس بمقطوع على عصمته، فقوله يبطل بما دللنا عليه من وجوب القطع على عصمة الإمام عليه السلام، ومن ادعى العصمة لبعض من يذهب إلى إمامته فالشاهد يشهد بخلاف قوله، لأن أفعالهم الظاهرة وأحوالهم تنافي العصمة، فلا وجه لتكلّف القول فيما نعلم ضرورة خلافه. ومن ادعيت له العصمة وذهب قوم إلى إمامته كالكيسانية القائلين بإمامة «محمد ابن الحنفية والناووسية القائلين بإمامة جعفر بن محمد وأنه لم يمت! والواقفية الذين قالوا: إن موسى بن جعفر، لم يمت! فقولهم باطل من وجوه سنذكرها. فصار الطريقان محتاجين إلى فساد قول هذه الفرق ليتم ما قصدناه، ويفتقران إلى إثبات الأصول الثلاثة التي ذكرناها من وجوب الرئاسة، ووجوب القطع على العصمة، وأن الحق لا يخرج عن الأمة، ونحن ندلّ على كل واحد من هذه الأقوال بموجز من القول، لأن استيفاء ذلك موجود في كتبي في الإمامة على وجه لامزيد عليه؛ والغرض بهذا الكتاب ما يختص الغيبة دون غيرها، والله الموفق لذلك بمنه. الدليل على وجوب الرئاسة والذي يدل على وجوب الرئاسة ما ثبت من كونها لطفاً في الواجبات العقلية، فصارت واجبة كالمعرفة التي لا يعرى مكلف من وجوبها عليه. ألا ترى أن من المعلوم أن من ليس بمعصوم من الخلق متى خلوا من رئيس مهيب يردع المعاند، ويؤدب الجاني، ويأخذ على يد المتغلب (۱) ويمنع القوي من الضعيف، وأمنوا ذلك (۲) وقع الفساد، وانتشرت الحيل، وكثر الفساد، وقل الصلاح،