(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 131 من 600
»»
[صفحة 131] أن يظهر أنه ولد له ولد ولم يولد له. فمتى اعتبرنا العادة وجدناها في الموضعين على سواء، وإن نقض الله العادة فإنّه يمكن في أحدهما مثل ما يمكن في الآخر، فإنه قد يجوز أن يمنع الله ببعض الشواغل عن مشاهدة الحامل وعن أن يحضر ولادتها إلا عدد يؤمن مثلهم على كتمان أمره، ثم ينقله الله من مكان الولادة إلى قلة جبل، أو برية لا أحد فيها، ولا يطلع على ذلك [الأمر] إلا من لا يظهره (إلّا) على المأمون مثله. وكما يجوز ذلك، فإنّه يجوز أن يمرض الإنسان ويتردّد إليه عواده، فإذا اشتد حاله وتوقع موته، وكان يؤيس من حياته، نقله الله إلى قلة جبل وصير مكانه شخصاً ميتاً يشبهه كثيراً من الشبه، ثمّ يمنع بالشواغل وغيرها من مشاهدته إلا لمن يوثق به، ثم يدفن الشخص ويحضر جنازته من كان يتوقع موته ولا يرجو حياته، فيتوهم أن المدفون هو ذاك العليل. وقد يسكن نبض الإنسان وتنفسه، وينقض الله العادة ويغيبه عنهم وهو حي لأنّ الحي منا إنما يحتاج إليهما لإخراج البخارات المحترقة مما حول القلب بإدخال هواء بارد صاف ليروح عن القلب، وقد يمكن أن يفعل الله من البرودة في الهواء المحدق بالقلب ما يجري مجرى هواء بارد يدخلها بالتنفس، فيكون الهواء المحدق بالقلب أبداً بارداً ولا يحترق منه شيء، لأن الحرارة التي تحصل فيه تقوم بالبرودة. والجواب أنا نقول: أولاً أنّه لا يلتجئ من يتكلم في الغيبة إلى مثل هذه الخرافات إلا من كان مفلساً من الحجة عاجزاً عن إيراد شبهة قوية غير متمكن من الكلام عليها بما يرتضي مثله، فعند ذلك يلتجئ إلى مثل هذه التمويهات والتذليقات] ونحن نتكلم على ذلك على ما به، فنقول: إن ما ذكر من الطريق الذي به يعلم موت الإنسان ليس بصحيح على كل وجه،