(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 188 من 600
»»
[صفحة 188] حتى يأتي عليه أجله، ولا يكون أنت تقتل ابنك. فقال لها: فاذهبي به، فذهبت به إلى غار، ثم أرضعته، ثم جعلت على باب الغار صخرة، ثم انصرفت عنه. فجعل الله عزّ وجلّ رزقه في إبهامه، فجعل يمصها فيشرب لبن (١) وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة، ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر، ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة، فمكث ما شاء الله أن يمكث. ثم إن أمه قالت لأبيه: لو أذنت لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي فأراه فعلت. قال: فافعلي. فأتت الغار فإذا هي بإبراهيم عليه السلام وإذا عيناه تزهران كأنهما سراجان، فأخذته وضمته إلى صدرها وأرضعته، ثم انصرفت عنه، فسألها أبوه عن الصبي، فقالت له: قد واريته في التراب! فمكثت تعتل وتخرج في الحاجة وتذهب إلى إبراهيم فتضمه إليها وترضعه ثم تنصرف، فلما تحرّك أنته أمه كما كانت تأتيه، وصنعت كما كانت تصنع، فلما أرادت الانصراف أخذ بثوبها فقالت له: مالك؟ فقال لها: اذهبي بي معك. فقالت له: حتى أستأمر أباك. (۲) فلم يزل إبراهيم عليه السلام في الغيبة مخفياً لشخصه، كاتماً لأمره، حتى ظهر فصدع بأمر الله تعالى ذكره وأظهر الله قدرته فيه(۳). [۱۱۱۳] (۲۹) كمال الدين: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن الصادق: إن داود أراد أن يستخلف سليمان لأنّ الله عزّ وجل أوحى إليه يأمره بذلك، فلما أخبر بني إسرائيل ضجوا من ذلك وقالوا: يستخلف علينا حدثاً وفينا من هو أكبر منه! فدعا أسباط بني إسرائيل فقال لهم: قد بلغني مقالتكم فأروني عصيكم، فأي ٢ تم الحديث، وما بعده من كلام المؤلف. ١ - في روضة الكافي: «فيشخب لبنها».