(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 201 من 600

[صفحة 201]
د ومنه الإنسان - تغيرت تغيراً عظيماً بالوسائل الصناعية، وأن أدوار الحياة في بعض الأحياء تزيد كثيراً عما
قدر للإنسان، فلماذا تعيش السلحفاة ۲۰۰ سنة، والإنسان ٧٠ سنة؟ ولم تعيش الخلايا الداخلية في بعض
الأشجار ٤٠٠ سنة، وفي الإنسان أقل من ١٠٠ سنة؟
وقد يقال جواباً عن هذا: إنّ الإنسان يدفع بذلك ثمن عيشته الحضرية الراقية، وتركيبه الراقي، فالشجرة المشار
إليها تمكث في بقعة واحدة فتظهر فيها جميلة، ولكن أليس بين الرجال والنساء من لا يصنع أكثر مما تصنع
الشجرة وينال أجراً على ذلك؟
وتجارب المختبرات البيولوجية ذات مغزى كبير، فقد استطاع بعض العلماء استنبات أفخاذ الدعاميص (صغار
الضفادع) من أجسادها قبل أوان خروجها بتغيير مقدار الأوكسجين في الوسط الموجودة فيه، وهذا بمثابة
تغيير جوهري في دورة حياة الدعاميص، وكذلك تمكن آخرون من إطالة عمر ذبابة الأثمار ٩٠٠ ضعف عمرها
الطبيعي بحمايتها من السم والعدوى وتخفيض حرارة الوسط الذي تعيش فيه، وتمكن كارل بتجاربه من إبقاء
الخلايا في قلب جنين دجابة حياً مدة سبع عشرة سنة بصيانته من بعض العوامل في المحيط الذي وضع فيه.
وإذا نظرنا إلى العوامل المتسلطة على دور حياة الإنسان وجدنا أنه إذا أخذنا شيئاً من المادة المعروفة باسم
«كراتن» والمستخرجة من غدة درقية عليلة امكننا إعادتها إلى حالتها الطبيعية بحقنها بخلاصة غدة صحيحة،
وكثيراً ما أنقذ الشخص المشرف على الموت بحقنه بخلاصة الكبد على أثر اشتداد إصابته بالإينميا الخبيئة،
وموته بها لا يختلف في مبدئه عن الموت على أثر الشيخوخة، ويعاد المصاب بالسكر إلى حالته الطبيعية بحقنه
بخلاصة البنكرياس.
وامتدت أيدي العلماء إلى أصل الجرثومة وقد كان يظن أنه لا يمكن العبث بها، فتمكنوا من تغيير جنس
الضفادع والطيور من الذكور والإناث، والعكس، ولم يجرب ذلك بعد في الإنسان، ولكن ما دام هذا المبدأ قد
تأيد في الحيوان فلا يمنع تأييده في الإنسان إلا جهلنا لأشياء لا بد أن تبدو لنا في المستقبل، انتهى.
وذكر الشيخ طنطاوي جوهري في الجزء ١٧ من تفسيره الذي سماه بالجواهر ص ٢٢٤ في تفسير قوله تعالى:
ومن نعمره تنكسه في الخلق (يس: (٦٨) مقالة نشرتها مجلة «كلّ شيء»، تحكي عن إمكان إطالة العمر،
وتجديد قوى الشيوخ، وأن الأستاذ أو الدكتور فورونوف الذي طار اسمه في كل ناحية لا كطبيب بل كمبشر
بإمكان إطالة الأعمار إلى ما فوق المائة، وبإمكان عود الشباب، تجارب ذلك في الحيوانات، قال:
قد عملت إلى الآن (٦٠٠) عملية ناجحة، وأقول الآن عن اقتناع: إنه لا ينصرم القرن العشرون حتى يمكن
تجديد قوى الشيوخ، وإزالة غبار السنين عن وجوههم كثيرة الغضون والأسارير، وأجسامهم المحدوبة الهزيلة،
ويمكن أيضاً تأخير الشيخوخة، ومضاعفة العمر الذي هو الآن ٧٠ سنة على الغالب، وسيبقى الدماغ والقلب
التالي صفحة 201 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...