(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 24 من 600
»»
[صفحة 24] رجل رجل، فحملت ذلك المال] (١) وخرجت. فلما وافيت قرميسين (۲) وكان أحمد بن الحسن بن الحسن مقيماً بها؛ [فصرت] (۳) إليه مسلّماً [فلما لقيني استبشر بي] (٤) ثمّ أعطاني ألف دينار في كيس، وتخوت(٥) ثياب من ألوان معكمة (٦) لم أعرف ما فيها، ثمّ قال لي: احمل هذا معك، ولا تخرجه عن يدك إلا بحجة. قال: فقبضت منه المال والتخوت بما فيها من الثياب. فلما وردت بغداد لم تكن لي همة غير البحث عمن أشير إليه بالنيابة، فقيل لي: إنّ هاهنا رجلاً يعرف بالباقطاني يدعي بالنيابة، وآخر يعرف بإسحاق الأحمر يدعي [أيضاً] النيابة، وآخر يعرف بأبي جعفر العمري يدعي أيضاً بالنيابة. قال: فبدأت بالباقطاني وصرت إليه، فوجدته شيخاً مهيباً (۷) له مروءة ظاهرة، وفرس عربي، وغلمان كثير، ويجتمع إليه الناس فيتناظرون. قال: فدخلت إليه، وسلمت عليه، فرحب وقرّب وسرّ وبر، قال: فأطلت القعود إلى أن خرج أكثر الناس، قال: فسألني عن حاجتي (٨)، فعرفته أنّي رجل من أهل دينور، وافيت ومعي شيء من المال أحتاج أن أسلمه، فقال لي: احمله. قال: فقلت: أريد حجة. قال: تعود إلي في غد. ۱ «فحملوا إلى ذلك المال» م. ۲: بلد معروف بينه وبين همدان ثلاثون فرسخاً، قرب الدينور، وهي بين همدان وحلوان على جادة الحاج. أنظر ۳ «فانصرفت» م. معجم البلدان: ٣٣٠/٤. «فلما رآني استبشر » م. ه - التخت: وعاء يجعل فيه الثياب. ٦ - عكم المتاع يعكمه شده بثوب، وأعكمه: أعانه على العكم»، (منه). وفي دلائل الإمامة: «معتمة». أقول: ولعلها «معلمة» والعلم رسم الثوب، وأعلمه جعل فيه علامة، وأعلم القصار الثوب فهو مُعلم، والثوب - «بهياً» ع. «أربتي» م. معلم. أنظر لسان العرب: ٤٢٠/١٢.