(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 25 من 600
»»
[صفحة 25] قال: فعدت إليه من الغد، فلم يأت بحجة. وعدت إليه في اليوم الثالث، فلم يأت بحجة. قال:] فصرت إلى إسحاق الأحمر، فوجدته شاباً نظيفاً، منزله أكبر من منزل الباقطاني، وفرسه ولباسه ومروءته أسرى (١)، وغلمانه أكثر [من غلمانه] ويجتمع عنده [من الناس] أكثر مما يجتمع عند الباقطاني؛ قال: فدخلت وسلمت، فرحب وقرب، فصبرت إلى أن خفّ الناس، قال: فسألني عن حاجتي، فقلت له كما قلت للباقطاني ووعدني بالحجة] وعدت إليه ثلاثة (٢) أيام، فلم يأت بحجة. قال: فصرت إلى أبي جعفر العمري فوجدته شيخاً متواضعاً، عليه مبطنة (۳) بيضاء، قاعد على لبد (٤) في بيت صغير، ليس له غلمان ولا له من المروءة والفرش(٥) ما وجدته لغيره؛ قال: فسلمت، فرد الجواب وأدناني، وبسط (١) منّي، ثم سألني عن حاجتي (۷) فعرفته أني وافيت من الجبل، وحملت مالاً. فقال: إن أحببت أن يصل (٨) هذا الشيء إلى من يجب أن يصل إليه تخرج إلى سر من رأى وتسأل دار ابن الرضا، وعن فلان بن فلان الوكيل - وكانت دار ابن الرضاء عامرة بأهلها - فإنك تجد هناك ماتريد. [قال:] فخرجت من عنده، ومضيت إلى سرّ من رأى، وصرت إلى دار ابن الرضال، وسألت عن الوكيل، فذكر البواب أنه مشتغل في الدار، وأنه يخرج ١ - السرو: المروءة والشرف. وسر و الرجل يسرو: ارتفع، فهو رفيع. ۲ « ثمانية » م. - «منطقة م. وهو ما يشد به الوسط. والمبطنة - بفتح الطاء المشددة: الثوب الذي جعلت له بطانة، وهي خلاف الظهارة، يقال: بطن الثوب تبطيناً وأبطنه أي جعل له بطانة (منها). - أي صوف. ه «الفرس» ع. ب. - بسط فلان من فلان: أزال منه الاحتشام وعوامل الخجل. - «حالي» البحار. «تصل» خ.