(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 205 من 600
»»
[صفحة 205] الصادق عليه السلام [۱۱۲۱] (۱) كمال الدين: حدثنا أبي له قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد في حديث يذكر فيه قصة داود - قال: إنه خرج يقرأ الزبور وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر إلا جاوبه، فانتهى إلى جبل فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له: حزقيل، فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير علم أنه داود عليه السلام، فقال داود: يا حزقيل، د يناير سنة ١٩١٢، ولقي عقبات كثيرة في سبيله، فتغلب عليه هو ومساعدوه، وثبت له: أولاً: أن هذه الأجزاء الخلوية تبقى حية ما لم يعرض لها عارض يميتها: إما من قلة الغذاء، أو من دخول بعض الميكروبات. وثانياً: أنها لا تكتفي بالبقاء حية، بل تنمو خلاياها وتتكاثر كما لوكانت باقية في جسم الحيوان. وثالثاً: أنه يمكن قياس نموها وتكاثرها، ومعرفة ارتباطها بالغذاء الذي يقدم لها. ورابعاً: أن لا تأثير للزمن، أي أنها لا تشيخ وتضعف بمرور الزمن، بل لا يبدو عليها أقل أثر للشيخوخة، بل تنمو وتتكاثر هذه السنة كما كانت تنمو وتتكاثر في السنة الماضية وما قبلها من السنين، وتدلّ الظواهر كلّها على أنها ستبقى حية نامية ما دام الباحثون صابرين على مراقبتها وتقديم الغذاء الكافي لها، فشيخوخة الأحياء ليست سبباً بل هي نتيجة. ولكن لماذا يموت الإنسان؟ ولماذا نرى سنيه محدودة لا تتجاوز المائة إلا نادراً جداً، وغايتها العادية سبعون أو ثمانون؟ والجواب: أن أعضاء جسم الحيوان كثيرة مختلفة، وهي مرتبطة بعضها ببعض ارتباطاً محكماً، حتى إن حياة بعضها تتوقف على حياة البعض الآخر، فإذا ضعف بعضها ومات لسبب من الأسباب مات بموته سائر الأعضاء. ناهيك بفتك الأمراض الميكروبية المختلفة، وهذا مما يجعل متوسط العمر أقل جداً من السبعين والثمانين، لا سيما وإن كثيرين يموتون أطفالاً. وغاية ما ثبت الآن من التجارب المذكورة أن الإنسان لا يموت لأنه عمر كذا من السنين، سبعين أو ثمانين أو مائة أو أكثر، بل لأن العوارض تنتاب بعض أعضائه فتتلفها، ولارتباط أعضائه بعضها ببعض تموت كلها، فإذا استطاع العلم أن يزيل هذه العوارض، أو يمنع فعلها، لم يبق مانع يمنع استمرار الحياة مئات من السنين، كما يحيى بعض أنواع الأشجار، وقلما ينتظر أن تبلغ العلوم الطبية والوسائل الصحية هذه الغاية القصوى، ولكن لا يبعد أن تدانيها فيتضاعف متوسط العمر، أو يزيد ضعفين أو ثلاثة، انتهى. (منتخب الأثر: ۲۷۲/۲ هامش).