(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 204 من 600

[صفحة 204]
د [أقول: الثابت على التحقيق خلاف ذلك، فإنّ في عصرنا عاشوا جماعة أكثر من ١٢٠ سنة، وكثيراً ما نقرأ في
الصحف والمجلات أن فلاناً عاش ۱۷۰ سنة، أو أكثر، أو أقل، منهم الشيخ محمد سمحان على ما هو مذكور في
مجلة فارسية (صبا العدد ۲۹ من السنة الثالثة سنة (١٣٢٤) شها فقد عاش إلى السنة المذكورة (١٧٠ سنة)،
ونقل ذلك عن مجلة الاثنين المطبوعة في القاهرة، ومنهم السيد ميرزا القاساني ساكن محلة محتشم على ما في
جريدة (برجم إسلام) العدد الثالث من السنة الثانية، فإنه قد بلغ عمره (١٥٤ سنة)، والمعمرون البالغون في العمر
(١٢٠ سنة) كثيرون جداً، قد رأينا بعضهم، ولا حاجة لإثبات ذلك إلى نقل ما في الجرائد والمجلات
والإحصائيات]. لكن العلماء الموثوق بعلمهم يقولون: أن كل الأنسجة الرئيسية من جسم الحيوان تقبل البقاء
إلى ما لانهاية له، وأنه في الإمكان أن يبقى الإنسان حياً الوفاً من السنين إذا لم تعرض عليه عوارض تصرم
حبل حياته، وقولهم هذا ليس مجرد ظنّ، بل هو نتيجة عملية مؤيدة بالامتحان.
فقد تمكن أحد الجراحين من قطع جزء من حيوان وإبقائه حياً أكثر من السنين التي يحياها ذلك الحيوان عادة،
أي صارت حياة ذلك الجزء مرتبطة بالغذاء الذي يقدم له بعد السنين التي يحياها، فصار في الإمكان أن يعيش
إلى الأبد ما دام الغذاء اللازم موفوراً له.
وهذا الجراح هو الدكتور الكسي كارل من المشتغلين في معهد «ركفلر» بنيويورك، وقد امتحن ذلك في قطعة
من جنين الدجاج، فبقيت تلك القطعة حية نامية أكثر من ثماني سنوات، وهو وغيره امتحنا قطعاً من أعضاء
جسم الإنسان من أعضائه وعضلاته وقلبه وجلده وكليتيه، فكانت تبقى حية نامية ما دام الغذاء اللازم موفوراً
لها، حتى قال الأستاذ ديمند وبرل من أساتذة جامعة هيكنس: إن كل الأجزاء الخلوية الرئيسية من جسم
الإنسان قد ثبت إما أن خلودها بالقوة صار أمراً مثبتاً بالامتحان، أو مرجحاً ترجيحاً تاماً لطول ما عاشته حتّى
الآن، وهذا القول غاية في الصراحة والأهمية على ما فيه من التحرس العلمي. والظاهر أن أول من امتحن ذلك
في أجزاء من جسم الحيوان هو الدكتور جاك لوب، وهو من المشتغلين في معهد «ركفلر» أيضاً، فإنّه كان
يمتحن توليد الضفادع من بيضها إذ كان غير ملقح، فرأى أنّ بعض البيض يعيش زماناً طويلاً وبعضها يموت
سريعاً، فقاده ذلك إلى امتحان أجزاء من جسم الضفدع، فتمكن من إبقاء هذه الأجزاء حية زماناً طويلاً.
ثم أثبت الدكتور ورن لويس وزوجته أنه يمكن وضع أجزاء خلوية من جسم جنين الطائر في سائل ملحي
فتبقى حية، وإذ أضيفت إليه قليل من بعض المواد الآلية جعلت تلك الأجزاء تنمو وتتكاثر، وتوالت التجارب
فظهر أن الأجزاء الخلوية من أي حيوان كان يمكن أن تعيش وتنمو في سائل فيه ما يغذيها، ولكن لم يثبت ما
ينفي موتها إذا شاخت، فقام الدكتور كارل وجرب التجارب المشار إليها آنفاً، فأثبت منها أن هذه الأجزاء
لا تشيخ الحيوان الذي أخذت منه، بل تعيش أكثر مما يعيش هو عادة، وقد شرع في التجارب المذكورة في شهر
التالي صفحة 204 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...