(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 213 من 600

[صفحة 213]
شغلني عما هذه سبيله، ولكن الفائدة تجدونها عند والدي، وها هو بيته! وأشار إلى
بيت منيف (۱) بنحو منه، فقلنا فيما بيننا حسبنا من الفوائد مشاهدة والد هذا الشيخ
الفاني، فإن كانت منه فائدة فهي ربح لم نحتسب.
فقصدنا ذلك الخباء، فوجدنا حوله عدداً كثيراً من الإماء والعبيد، فحين رأونا
تسرعوا إلينا، وبدؤا بالسلام علينا، وقالوا: ما تبغون حياكم الله؟
فقلنا: نبغي السلام على سيدكم وطلب الفائدة من عنده [ببركتكم].
فقالوا: الفوائد كلها عند سيدنا.
ودخل منهم من يستأذن، ثم خرج بالإذن لنا، فدخلنا فإذا سرير في صدر البيت
وعليه مخاد من جانبيه، ووسادة في أوّله، وعلى الوسادة رأس شيخ قد بلي وطار
شعره والإزار على المخاد التي من جانبي السرير ليستره ولا يثقل منه عليه]
فجهرنا بالسلام، فأحسن الردّ، وقال قائلنا مثل ما قال لولده، وأعلمناه أنه أرشدنا
[إلى أبيه، فحججنا بما احتج به، وأن أباه أرشدنا إليك وبشرنا بالفائدة منك، ففتح
الشيخ عينين قد غارتا في أم رأسه، وقال للخدم:
أجلسوني [فلم تزل أيديهم تتهاداه بلطف إلى أن أجلس، وستر بالأزر التي
طرحت على المخاد] ثم قال لنا: يا ابني أخي لأحدثنكم بخبر تحفظونه عنّي
وتفيدون منه ما يكون فيه ثواب لي].
كان والدي لا يعيش له ولد، ويحبّ أن تكون له عاقبة، فولدت له على كبر،
ففرح بي وابتهج بموردي، ثمّ قضى ولي سبع سنين، فكفلني عمي بعده، وكان
مثله في الحذر علي، فدخل بي يوماً على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له:
يا رسول الله، إن هذا ابن أخي وقد مضى أبوه لسبيله وأنا كفيل بتربيته، وإنني
أنفس به على الموت، فعلمني عودة أعوذه بها ليسلم ببركتها.
- مشرف على غيره.
التالي صفحة 213 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...