(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 217 من 600
»»
[صفحة 217] الخليفتين بعده خرجت حاجاً، فلحقت آخر أيام عثمان، فمال قلبي من بين جماعة أصحاب النبي صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأقمت [معه] أخدمه، وشهدت معه وقائع، وفي وقعة صفين أصابتني هذه الشجة من دابته، فما زلت مقيماً معه إلى أن مضى لسبيله الله فألح على أولاده وحرمه أن أقيم عندهم فلم أقم، وانصرفت إلى بلدي. وخرجت أيام بني مروان حاجاً، وانصرفت مع أهل بلدي إلى هذه الغاية، وما خرجت في سفر إلا ما كان الملوك في بلاد المغرب يبلغهم خبري وطول عمري، فيشخصوني إلى حضرتهم ليروني ويسألوني عن سبب طول عمري، وعمّا شاهدت وكنت أتمنى وأشتهي أن أحج حجة أخرى، فحملني هؤلاء حفدتي وأسباطي الذين ترونهم حولي، وذكر أنه قد سقطت أسنانه مرتين أو ثلاثة. فسألناه أن يحدثنا بما سمع من أمير المؤمنين عليه السلام بن أبي طالب فذكر أنه لم يكن له حرص ولا همة في طلب العلم [في] وقت صحبته لعلي بن أبي طالب والصحابة أيضاً كانوا متوافرين، فمن فرط ميلي إلى علي بن أبي طالب لي ومحبتي له لم أشتغل بشيء سوى خدمته وصحبته. والذي كنت أتذكره مما كنت سمعته منه، قد سمعه مني عالم كثير من الناس ببلاد المغرب ومصر والحجاز، وقد انقرضوا وتفانوا وهؤلاء أهل بيتي (١) وحفدتي (۱) قد دونوه. فأخرجوا إلينا النسخة، وأخذ يملي علينا من حفظه (۲): حدثنا أبو الحسن عليه السلام بن عثمان بن خطاب بن مرة بن مؤيد الهمداني المعروف بأبي الدنيا معمر المغربي رضي الله عنه حياً وميتاً، قال: حدثنا علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أهل اليمن فقد أحبني، ومن أبغض أهل اليمن فقد أبغضني. ۱ «بلدي» ع. ب. .۲ «خطه» ع، ب