(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 221 من 600
»»
[صفحة 221] قال أبو محمد العلوي: فحدثنا هذا الرجل واسمه علي بن عثمان بن الخطاب ابن مرة بن مؤيد (۱) بجميع ما كتبناه عنه وسمعناه من لفظه، وما رأيناه من بياض عنفقته (۲) بعد اسودادها ورجوع سوادها بعد بياضها عند شبعه من الطعام. وقال أبو محمد العلوي: ولولا أنه حدث جماعة من أهل المدينة من الأشراف، والحاج من أهل مدينة السلام وغيرهم من جميع الآفاق ما حدثت عنه بما سمعت! وسماعي منه بالمدينة وبمكة في دار السهميين في الدار المعروفة بالمكبرية (٣) وهي دار علي بن عيسى بن] الجراح؛ وسمعت منه في مضرب القشوري، ومضرب المادرائي ومضرب أبي الهيجاء، وسمعت منه بمني وبعد منصرفه من الحج بمكة في دار المادرائي) (٤) عند باب الصفا. وأراد القشوري أن يحمله وولده إلى مدينة السلام إلى المقتدر، فجاءه فقهاء أهل مكة، فقالوا: أيد الله الأستاذ إنا روينا في الأخبار المأثورة عن السلف أنّ المعمر المغربي إذا دخل مدينة السلام افتتنت (٥) وخربت وزال الملك فلا تحمله، ورده إلى المغرب، فسألنا مشايخ أهل المغرب ومصر فقالوا: لم نزل نسمع من آبائنا ومشايخنا يذكرون اسم هذا الرجل، واسم البلدة التي هو مقيم فيها «طنجة»(٦) وذكروا أنه كان يحدثهم بأحاديث قد ذكرنا بعضها في كتابنا هذا. قال أبو محمد العلوي: فحدثنا هذا الشيخ - أعني علي بن عثمان المغربي - بدو خروجه من بلدة حضرموت، وذكر أن أباه خرج هو و [عمه] محمد، وخرجا ۱ ذكره مفصلاً ابن حجر في لسان الميزان: ١٣٤/٤ رقم ٣١٠ باسم «عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي المغربي أبو الدنيا الأشج». ٢ - العنفقة شعيرات بين الشفة السفلى وبين الذقن. ٣ «بالمكتوبة» ع، ب. ٤ ليس في م. ه «فنيت» م. ٦ طنجة: مدينة على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء من البر الأعظم وبلاد البربر. (مراصد الإطلاع: ٨٩٤/٢).