(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 222 من 600

[صفحة 222]
به معهما يريدون الحج وزيارة النبي صلى الله عليه وآله. فخرجوا من بلادهم من حضرموت،
وساروا أياماً ثم أخطأوا الطريق وتاهوا عن المحجة، فأقاموا تائهين ثلاثة أيام
وثلاث ليال على غير محجة، فبيناهم كذلك إذ وقعوا على جبال رمل يقال لها:
رمل عالج متصل برمل إرم ذات العماد [قال:] فبينا نحن كذلك إذ نظرنا إلى أثر
قدم طويل، فجعلنا نسير على أثرها فأشرفنا على واد، وإذا برجلين قاعدين على بئر
أو على عين، قال: فلما نظرا إلينا قام أحدهما، فأخذ دلواً فأدلاه، فاستقى فيه من
تلك العين أو البئر واستقبلنا، فجاء إلى أبي فناوله الدلو، فقال أبي: قد أمسينا ننيخ
على هذا الماء ونفطر إن شاء الله. فصار إلى عمّي، فقال: اشرب. فرد عليه كما ردّ
عليه أبي، فناولني وقال لي اشرب، فشربت، فقال لي: هنيئاً لك؛ فإنك ستلقى علي
بن أبي طالب فأخبره أيها الغلام بخبرنا وقل له: الخضر وإلياس يقرئانك
السلام، وستعمر حتى تلقى المهدي وعيسى بن مريم عليه فإذا لقيتهما فأقرئهما
[منا] السلام، ثم قالا: ما يكونان هذان منك؟
فقلت: أبي وعمي.
فقالا: أما عمك فلا يبلغ مكة، وأما أنت وأبوك فستبلغان، ويموت أبوك فتعمّر
أنت، ولستم تلحقون النبي صلى الله عليه وآله لأنه قد قرب أجله.
صلى الله عليه وآله
عليه والله
ثم مرا، فوالله ما أدري أين مرا، أفي السماء أو في الأرض، فنظرنا وإذا لابئر
ولا عين ولا ماء! فسرنا متعجبين من ذلك إلى أن رجعنا إلى نجران(۱) فاعتل عمي
ومات بها، وأتممت أنا وأبي حجنا، ووصلنا إلى المدينة، فاعتل بها أبي ومات،
وأوصى [بي] إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأخذني، وكنت معه أيام أبي بكر وعمر
وعثمان، وأيام خلافته حتى قتله ابن ملجم (لعنه الله).
وذكر أنه لما حوصر عثمان بن عفان في داره، دعاني فدفع إلي كتاباً ونجيباً،
۱ نجران: من مخاليف اليمن من ناحية مكة. (مراصد الاطلاع: ١٣٥٩/٣).
التالي صفحة 222 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...