(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 231 من 600
»»
[صفحة 231] وأصحاب السير يقولون إنه عاش أكثر من ذلك، وإنما دعا قومه إلى الله تعالى هذه المدة المذكورة بعد أن مضت عليه ستون من عمره. قال مؤلّف الدمعة الساكبة (١): إذا عرفت هذا واطلعت على الأخبار التي ذكرناها في غيبات الأنبياء والأوصياء وأخبار المعمرين التي تسالم عليها الفريقان في أهل الإسلام والدين بل اشتهرت بين ساير الملل في سائر الأقطار اشتهار الشمس في رابعة النهار على وجه صار إنكارها إنكاراً للضروريات، والمناقشة فيها مناقشة في الوجدانيات، فكيف يستبعد المعاند والمخالف الجاحد وقوع هذا وإمكان أن يجري في حجة الله في أرضه في غيبته وطول عمره!؟ مضافاً إلى الأخبار التي ستأتي عاجلاً في تكملة هذه اللمعة الدالة على أنّ كلّ ما وقع في الأمم السالفة يجري في هذه الأمة، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة وإن أطنبنا في هذا المضمار في ذكر أخبار المعمرين في سالف الأعصار فإنّ ذلك وقع منا تأسياً بالعلماء الأبرار ودفعاً للإرتياب، حتى لا يكون هذا الكتاب خالياً عن الفوائد التي ذكرها الأصحاب في موارد هذا الباب. قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول: وليس ببدع ولا مستغرب تعمير بعض عباد الله المخلصين، ولا إمتداد عمره إلى حين، فقد مد الله تعالى أعمار جمع كثير من خلقه من أصفيائه وأوليائه ومن مطروديه وأعدائه، فمن الأصفياء: عيسى عليه السلام، ومنهم الخضر، وخلق آخرون من الأنبياء طالت أعمارهم، حتى جاز كل واحد منهم ألف سنة أو قاربها كنوح وغيره. وأما من الأعداء المطرودين فإبليس، وكذلك الدجال، ومن غيرهم كعاد الأولى، كان فيهم من عمره ما يقارب الألف، وكذلك لقمان صاحب لبد. وكل هذه لبيان اتساع القدرة الربانية في تعمير بعض خلقه، فأي مانع يمنع من ۱ - ص ۳۲۲.