(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 230 من 600

[صفحة 230]
الصبر أنفذ عتاب، والقناعة خير مال، والناس أتباع الطمع وقرائن الهلع، ومطايا
الجزع، وروح الذل التخاذل، ولا تزالون ناظرين بعيون نائمة ما اتصل الرجاء
بأموالكم، والخوف بمحالكم.
ثم قال: يالها نصيحة زلت عن عذبة فصيحة، إن كان وعاؤها وكيعاً (١)، ومعدنها
منيعاً، ثم مات.
قال الصدوق: إن مخالفينا يروون مثل هذه الأحاديث ويصدقون بها (٢)،
ويروون حديث شدّاد بن عاد بن إرم وأنه عمر تسعمائة سنة، ويروون صفة جنّته،
وأنها مغيبة عن الناس فلا ترى، وأنها في الأرض، ولا يصدقون بقائم آل محمد
صلوات الله عليه وعليهم، ويكذبون بالأخبار التي رويت فيه، جحوداً للحق وعناداً
لأهله. (۳)
قال الشيخ الطوسي (٤): فإن قيل: إدعاؤكم طول عمر صاحبكم أمر خارق
للعادات مع بقائه على قولكم كامل العقل تام القوة والشباب، لأنه على قولكم
[له] في هذا الوقت الذي هو سنة سبع وأربعين وأربعمائة مائة وإحدى وتسعون
سنة، لأن مولده على قولكم سنة ست وخمسين ومائتين، ولم تجر العادة بأن يبقى
أحد من البشر هذه المدة، فكيف انتقضت العادة فيه، ولا يجوز انتقاضها إلا على
يد الأنبياء. قلنا: الجواب عن ذلك من وجهين:
أحدهما: إنا لا نسلم أنّ ذلك خارق لجميع العادات بل العادات فيما تقدم قد
جرت بمثلها وأكثر من ذلك، وقد ذكرنا بعضها كقصة الخضر، وقصة أصحاب
الكهف، وغير ذلك.
وقد أخبر الله تعالى عن نوح لأنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً،
۲ «يصدقونها» م.
١ وعاء وكيع: شديد متين (منه).
التالي صفحة 230 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...