(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 27 من 600
»»
[صفحة 27] فانصرفت إلى بغداد، وصرت إلى أبي جعفر العمري، قال: وكان خروجي وانصرافي في ثلاثة أيام. [قال:] فلما بصر بي أبو جعفر، قال لي: لم لم تخرج؟ قلت: ياسيدي، من «سر من رأى انصرفت (۱). قال: فأنا أحدث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة على أبي جعفر العمري من مولانا صاحب الأمر ومعها درج مثل الدرج الذي كان معي، فيه ذكر المال والثياب وأمره أن يسلّم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي. فلبس أبو جعفر العمري ثيابه، وقال لي: احمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان. قال: فحملت الثياب والمال إلى منزل محمد بن أحمد ابن جعفر القطان، وسلمتها إليه، وخرجت إلى الحج. فلما رجعت إلى دينور اجتمع عندي الناس، فأخرجت الدرج الذي أخرجه (۲) وكيل مولانا صلوات الله عليه إلي وقرأته على القوم. فلما سمع ذكر الصرة باسم الذراع سقط صاحبها مغشياً عليه، وما زلنا نعلله حتى أفاق، فلما أفاق سجد شكراً لله عزّ وجلّ، وقال: الحمد لله الذي من علينا بالهداية، الآن علمت أنّ الأرض لا تخلو من حجة، هذه الصرة دفعها والله - إليّ [هذا] الذراع، ولم يقف على ذلك إلا الله عز وجل. قال: وخرجت بعد ذلك فلقيت (۳) أبا الحسن المادرائي، وعرفته الخبر، وقرأت عليه الدرج، فقال: يا سبحان الله، مهما شككت في شيء فلا تشك في أنّ الله عز وجل لا يخلي أرضه من حجة، ۱ «قال لي: ألم تخرج؟ قلت: يا سيدي، بلى وانصرفت من سر من رأى» خ. ۲ - «أعطانيه» م. «فخرجت وأتيت بعد ذلك بدهر» ع.