(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 28 من 600
»»
[صفحة 28] إعلم أنه لما غزا أذكوتكين (۱) يزيد بن عبد الله بشهرزور(۲)، وظفر ببلاده، واحتوى على خزائنه، صار إلي رجل، وذكر أن يزيد بن عبد الله جعل الفرس الفلاني والسيف الفلاني في باب مولانا [قال:] فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبد الله إلى أذكو تكين أوّلاً فأولاً، وكنت أدافع عن الفرس والسيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما، وكنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا. فلما اشتدت مطالبة أذكوتكين إياي ولم يمكنني مدافعته، جعلت في السيف والفرس على نفسي ألف دينار، ورتبتها ودفعتها إلى الخازن، وقلت له: ادفع هذه الدنانير في أوثق مكان، ولا تخرجن إلي في حال من الأحوال [شيئاً منها] ولو اشتدت الحاجة إليها، وسلمت الفرس والسيف. قال: فأنا قاعد في مجلسي بالري أبرم الأمور، وأوفي القصص، وآمر وأنهى، إذ دخل أبو الحسن الأسدي، وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت، وكنت أقضي حوائجه، فلما طال جلوسه - وعلي بؤس كثير قلت له: ما حاجتك؟ قال: أحتاج منك إلى خلوة. فأمرت الخازن أن يهيىء لنا مكاناً من الخزانة، فدخلنا الخزانة، فأخرج إلي رقعة صغيرة من مولانا فيها: يا أحمد بن الحسن الألف دينار التي لنا عندك ثمن الفرس والسيف سلّمها إلى أبي الحسن الأسدي». [قال:] فخررت لله ساجداً شكراً لما من به عليّ، من معرفة حجة الله حقاً؛ لأنه لم يكن وقف على هذا أحد غيري، فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار أخرى سروراً بما من الله به علي بهذا الأمر. (۳) ۱ «از كوتكين» م وكذا بعدها، تصحيف. راجع الكامل لابن الأثير: ٢٦٩/٧ و ٣٧١ و ٤١٨ و ٤٣٦. ۲ - شهرزور: كورة واسعة في الجبال بين إربل وهمدان، أحدثها زور بن الضحاك، راجع معجم البلدان: ٣٧٥/٣. ويأتي نحو هذا الخبر ح ١٠٥٨ وفيه «عبد الملك» بدل «عبد الله». ۳ - ۲۳۹، عنه البحار: ٣٠٠/٥١ ۳۰ ح ۱۹، وإثبات الهداة: ٣٦٠/٧ ح ١٤٤، ورواه الطبري في دلائل الإمامة: ٩٧ بإسناده عن الدينوري (مثله)، عنه إثبات الهداة المذكور ح ۱۳۹، ومدينة المعاجز: ٩٨/٨ ح ٦٢. والظاهر أن نسخة المصنّف هي غير النسخة التي عندنا لما بينهما من اختلافات لفظية ذكرنا بعضها في الهامش.