(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 239 من 600

[صفحة 239]
إلهكم فاتقوه، ولا تخونوا، ولا تحزنوا، ولا تثيروا السباع من مرابضها فتندموا
وجاوزوا (۱) الناس بالكف عن مساويهم فتسلموا وتصلحوا، وعفوا عن الطلب
إليهم لئلا تستثقلوا (۲)، والزموا الصمت إلا من حق تحمدوا، وابذلوا لهم المحبة
تسلم لكم الصدور، ولا تحرموهم المنافع فيظهروا الشكاة، وكونوا منهم في ستر
ينعم بالكم، ولا تكثروا مجالستهم فيستخف بكم.
وإذا نزلت بكم معضلة فاصبروا لها، والبسوا للدهر أثوابه، فإن لسان الصدق مع
المسكنة (٣) خير من سوء الذكر مع الميسرة(٤).
(۳)
ووطنوا أنفسكم على الذلة (٥) لمن تذلّل لكم، فإن أقرب الوسائل المودة وإنّ
أبعد النسب (٦) البغضة، وعليكم بالوفاء، وتنكبوا الغدر) يأمن سربكم (٨)
[وأصيخوا(۹) للعدل] وأحيوا الحسب بترك الكذب، فإنّ آفة المروءة الكذب
والخلف، لا تعلموا الناس إقتاركم فتهونوا [عليهم] وتخملوا.
وإياكم والغربة فإنها ذلّة، ولا تضعوا الكرائم إلا عند الأكفاء، وابتغوا لأنفسكم
المعالي ولا يحتلجنّكم (١٠) جمال النساء عن الصحة (۱۱)، فإن نكاح الكرائم مدارج
الشرف واخضعوا لقومكم، ولا تبغوا عليهم لتنالوا المنافس، ولا تخالفوهم فيما
اجتمعوا عليه، فإنّ الخلاف يزري بالرئيس المطاع.
وليكن معروفكم لغير قومكم [من] بعدهم، ولا توحشوا أفنيتكم من أهلها؛
۱ جاوزه عن ذنبه لم يؤاخذه به. وفي ع، ب «جاوروا».
۲ «ولا تستقلوا» م.
٣ «النكبة» ب.
ه «المذلة» م.
٤ «المسرة» ب.
٦ «وإن أتعبت النشب» م.
- تنكب: تجنّب. «العذر» م.
- سربكم: طريقكم. وفلان واسع السرب، أي رخي البال.
٩ اي استمعوا.
۱۰ «يختلجنكم» م.
١١ وفي وصية أكثم بن صيفي يا بني لا يغلبنكم جمال النساء عن صراحة النسب».
التالي صفحة 239 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...