(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 240 من 600

[صفحة 240]
فإن إيحاشها إخماد النار (۱) ودفع الحقوق وارفضوا النمائم بينكم [تسلموا]
وكونوا أعواناً عند المسلمات تغلبوا، واحذروا النجعة إلا في منفعة لا تصابوا،
وأكرموا الجار يخصب جنابكم، وآثروا حق الضعيف على أنفسكم، وألزموا مع
السفهاء الحلم تقل همومكم.
وإياكم والفرقة فإنها ذلّة، ولا تكلفوا أنفسكم فوق طاقتها إلا المضطر، فإنكم إن
تلاموا(۲) عند إيضاح (۳) العذر وبكم قوة، خير من أن تعانوا في الإضطرار منكم
إليهم بالمعذرة، وجدوا ولا تفرطوا فإنّ الجد مانعة الضيم، ولتكن كلمتكم واحدة
تعزّوا ويرهف حدكم، ولا تبذلوا الوجوه لغير مكرميها فتكلحوها، ولا تجشموها (٤)
أهل الدناءة (٥) فتقصروا بها (٦) ولا تحاسدوا فتبوروا (۷)، واجتنبوا البخل فإنه داء،
وابنوا المعالي بالجود والأدب، ومصافات أهل الفضل والحباء، وابتاعوا المحبة
بالبذل.
ووقروا أهل الفضيلة، وخذوا من أهل التجارب، ولا يمنعنكم من معروف
صغره، فإنّ له ثواباً؛ ولا تحقروا الرجال فتزدروا (۹) فإنّما المرء بأصغريه: ذكاء
كناية عن خمول الذكر، أو ذهاب البركة (منه).
٢ «فوله: فإنكم إن تلاموا: الحاصل أنكم إن بذلتم على قدر وسعكم فسيعذركم الناس ولا يلومونكم ويبقى لكم
قوة على البذل بعد ذلك، وذلك خير من أن تسرفوا وتبذلوا جميع ما في أيديكم وتحتاجوا إليه ويعاونوكم
بالمعذرة» أي بقليل يعتذرون إليكم في ذلك، أو مع كونكم معذورين في السؤال لاضطراركم،
وفي بعض النسخ من أن تضاموا: أي من أن يظلموكم بأن يعتذروا إليكم مع قدرتهم على البذل، وعلى التقادير
«اتضاح» م.
الأظهر: فإنكم إن تلاموا. (منه الله).
«الغير مكرمة فتخلقوها، ولا تجشموا ع، ب. لا تجشموا: لا تكلفوا.
أي البخلاء والذين لم ينشأوا في الخير.
٦ - أي تجعلوهم مقصرين عاجزين عما طلبتم منهم، والضمير راجع إلى أهل الدناءة بتأويل الجماعة (منه).
الحياء: العطاء، وفي ع، ب «الحياء».
- أي فتهلكوا.
- الإزدراء: التحقير (منه الله).
التالي صفحة 240 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...