(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 242 من 600

[صفحة 242]
وجدوا سرباً (۱) فقدروا أنه الباب الذي يطلبونه، فلما بلغوا آخره وجدوا بلاطة (٢)
قائمة من مرمر فقدروا أنها الباب فاحتالوا فيها إلى أن قلعوها وأخرجوها (۳).
فإذا عليها كتابة باليونانية، فجمعوا حكماء مصر وعلماءها من سائر الأديان]
فلم يهتدوا لها. وكان في القوم رجل يعرف بأبي عبد الله المديني أحد حفاظ
الدنيا وعلمائها، فقال لأبي الجيش خمارويه بن أحمد: أعرف في بلد الحبشة
أسقفاً قد عمر، وأتى عليه ثلاثمائة وستون سنة يعرف هذا الخط، وقد كان عزم
على أن يعلمنيه، فلحرصي على علم العرب لم أقم عليه (٤) وهو باق.
فكتب أبو الجيش إلى ملك الحبشة يسأله أن يحمل هذا الأسقف إليه، فأجابه
أن هذا [شيخ] قد طعن في السنّ وقد حطمه الزمان، وإنما يحفظه هذا الهواء
[وهذا الإقليم] ويخاف عليه إن نقل إلى هواء آخر، وإقليم آخر، ولحقته حركة
وتعب ومشقة السفر أن يتلف، وفي بقائه لنا شرف وفرح وسكينة، فإن كان لكم
شيء يقرأه، أو يفسره، أو مسألة تسألونه، فاكتب [لي] بذلك.
فحملت البلاطة في قارب إلى بلد أسوان (٥) من الصعيد الأعلى، وحملت من
أسوان على العجلة إلى بلاد الحبشة وهي قريبة من أسوان،
فلما وصلت قرأها الأسقف وفسر ما [كان] فيها بالحبشية، ثم نقلت إلى العربية،
فإذا فيها مكتوب: «أنا الريان بن دومغ فسئل أبو عبد الله المديني عن الريان، من
كان هو؟ قال: هو والد العزيز، الملك الذي كان في زمان يوسف النبي واسمه
١ السرب بالتحريك: الحفير تحت الأرض.
٢ - البلاط: الحجارة المفروشة في الدار.
- أضاف بعدها في م بين معقوفتين: «قال محمد بن المظفر: وجدوا من ورائها بناء منظماً لا يقدروا عليه،
فأخرجوها، ثم نظفوها».
٤ «عنده» م. وقام على الأمر: دام و ثبت.
ه وهي مدينة كبيرة، وكورة في آخر الصعيد، وأول بلاد النوبة، على النيل في شرقيه...(مراصد الاطلاع: ۷٨/۱).
التالي صفحة 242 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...