(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 246 من 600

[صفحة 246]
فلما بلغ مائة وعشر سنين، أنشأ يقول:
أليس في مائة قد عاشها رجل وفي تكامل عشر بعدها عمر
فلما بلغ مائة وعشرين سنة أنشأ يقول:
قد عشت (۱) دهراً قبل مجري داحس (۲) لوكان للنفس اللجوج خلود
فلما بلغ مائة وأربعين سنة أنشأ يقول:
ولقد سئمت من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس: كيف لبيد؟
غلب الرجال وكان غير مغلب دهر طويل دائم ممدود
يوم إذا يأتي علي وليلة وكلاهما بعد المضي يعود
فلما حضرته الوفاة قال لابنه:
يا ابني، إن أباك لم يمت ولكنه فني، فإذا قبض أبوك فأغمضه، وأقبل به [إلى]
القبلة، وسجّه بثوبه، ولا أعلمنّ ما صرخت عليه صارخة أو بكت عليه باكية (۳)
وانظر جفنتي التي كنت أضيف بها فأجد صنعتها، ثم احملها إلى مسجدك و [إلى]
من كان يغشاني عليها، فإذا قال الإمام: سلام عليكم فقدمها إليهم يأكلون منها،
فإذا فرغوا فقل:
احضروا جنازة أخيكم لبيد بن ربيعة فقد قبضه الله عزّ وجلّ، ثم أنشأ يقول:
وإذا دفنت أباك فاج
عل فوقه خشباً وطيناً
۱ كذا، وفي جمهرة أشعار العرب: «وغَنِيتُ».
٢ قال الجوهري: الداحس اسم فرس مشهور لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي، ومنه حرب داحس وذلك أن
قيساً وحذيفة بن بدر تراهنا على خطر عشرين بعيراً، وجعلا الغاية مائة غلوة، والمضمار أربعين ليلة،
والمجرى من ذات الآصاد، فأجرى قيس داحساً والغبراء، وأجرى حذيفة الخطار والحنفاء،فوضعت بنو فزارة
رهط حذيفة كميناً على الطريق، فردوا الغبراء ولطموها، وكانت سابقة، فهاجت الحرب بين عبس وذبيان
أربعين سنة (منه الله).
التالي صفحة 246 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...