(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 250 من 600
»»
[صفحة 250] لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا وما علم الإنسان إلا ليعلما وعاش عباد بن شداد اليربوعي مائة وخمسين سنة. وعاش أكثم بن صيفي (١) أحد بني أسد بن عمرو بن تميم ثلاثمائة [وستين] سنة، وقال بعضهم: مائة وتسعين سنة، وأدرك الإسلام، واختلف في إسلامه إلا أن أكثرهم لا يشك في أنه لم يسلم، فقال في ذلك: وإن امرءاً قد عاش تسعين حجة إلى مائة لم يسأم العيش جاهل خلت مائتان غير سنّ وأربع وذلك من عد الليالي قلائل وقال محمد بن سلمة: أقبل أكثم بن صيفي] يريد الإسلام، فقتله ابنه عطشاً فسمعت أن هذه الآية نزلت فيه: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الموتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله (۲) ولم تكن العرب تقدم عليه أحداً في الحكمة؛ وأنه لما سمع برسول الله صلى الله عليه وآله بعث إليه ابنه حليساً (۳) فقال: يا ابني، إنّي أعظك بكلمات فخذ بهنّ من حين تخرج من عندي إلى أن ترجع إلي: انت نصيبك في شهر رجب فلا تستحلّه فيستحل منك، فإن الحرام ليس يحرم نفسه وإنما يحرمه أهله، ولا تمرن بقوم إلا تنزل عند أعزّهم، وأحدث عقداً مع شريفهم، وإياك والذليل فإنه هو أذل نفسه ولو أعزها لأعزّه قومه. فإذا قدمت على هذا الرجل، فإنّي قد عرفته وعرفت نسبه، وهو في بيت قريش، وهي أعز العرب، وهو أحد رجلين: إما ذونفس أراد ملكاً، فخرج للملك بعزه، فوقره وشرفه وقم بين يديه، ولا تجلس إلا بإذنه حيث يأمرك ويشير إليك، فإنّه إن كان ذلك كان أدفع لشره عنك، وأقرب لخيره منك. ١ هو الحكيم المشهور أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية. ۳ «حبيشا» ع، ب، خ. - النساء: ۱۰۰.