(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 262 من 600
»»
[صفحة 262] علي بن أبي طالب عليه السلام فلو صرت إليه و رأيته لكان ذلك فائدة عظيمة. قال: فدخلنا عليه، فإذا هو في بيته يعمل النوار (۱)، وإذا هو شيخ نحيف الجسم مدوّر اللحية كبيرها، وله ولد صغير ولد له منذ سنة. فقيل له: إن هؤلاء قوم من أهل العلم متوجهون إلى العراق، يحبّون أن يسمعوا من الشيخ ما قد لقي من أمير المؤمنين. فقال: نعم، كان السبب في لقائي له أني كنت قائماً في موضع من المواضع، فإذا [أنا] بفارس مجتاز، فرفعت رأسي، فجعل الفارس يمر يده على رأسي ويدعو لي، فلما أن عبر أخبرت بأنه علي بن أبي طالب فهرولت حتى لحقته وصاحبته. وذكر أنه كان معه في تكريت، وموضع من العراق يقال له تل فلان بعد ذلك، وكان بين يديه يخدمه إلى أن قبض الفخدم أولاده. قال لي أحمد بن نوح: رأيت جماعة من أهل البلد ذكروا ذلك عنه، وقالوا: سمعنا آباءنا يخبرونا عن أجدادنا بحال هذا الرجل، وأنه على هذه الصفة وكان قد مضى فأقام بالأهواز ثمّ انتقل عنها لأذية الديلم له، وهو مقيم بسهرورد. وحدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد القمي أن جماعة حدثوه بأنهم رأوا هذا المعمر وشاهدوه، و سمعوا ذلك عنه. وحدثني بحديثه أيضاً قوم من أهل سهرورد، ووصفوا لي صفته وقالوا: هو يعمل الزنانير. (٢) [1146] ٢٦ قال السيد المرتضى في كتاب الغرر والدرر: أحد المعمرين الحارث بن كعب بن عمرو بن وعلة بن خالد بن مالك بن أدد المذحجي، ومذحج هي أم مالك بن أدد، نسب ولد مالك إليها، وإنما سميت ١ لعلها النورة، وهي حجر الكلس ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره، يستعمل لإزالة - كنز الفوائد: ١٥٣/١، عنه البحار: ٢٦٢/٥١، والزام الناصب: ٢٩٩/١.