(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 274 من 600

[صفحة 274]
قالت: المعزى. قال: وما هي؟
قالت: لو كنا نولدها فطماً، ونسلخها أدماً (١) لم نبغ بها نعماً. فقال لها: جذوة (٢)
مغنية - ويروى جدوى مغنية.. ثم أتى الصغرى، فقال: يا ابنية كيف زوجك؟
قالت: شر زوج، يكرم نفسه، ويهين عرسه.
قال: فما مالكم؟ قالت: شرّ مال، قال: وما هو؟ قالت: الضأن، جوف لا يشبعن،
وهيم لا ينقعن، وصم لا يسمعن، وأمر مغويتهن يتبعن(۳).
فقال أبوها أشبه امرؤ (٤) بعض بزه (٥)، فمضت مثلاً.
أخبرنا أبو الحسن (٦) علي بن محمد الكاتب قال: أخبرنا ابن دريد (۷) قال:
أخبرنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، عن يونس، قال ابن دريد: وأخبرنا به
العكلي (٨)، عن أبي خالد، عن الهيثم بن عدي، عن مسعر بن كدام، قال:
حدثني سعيد بن خالد الجدلي، قال:
لما قدم عبد الملك بن مروان الكوفة بعد قتل مصعب، دعا الناس على
۱ «الفطم: جمع فطيم، وهو المقطوع (المفطوم) من الرضاع». الأدم جمع إدام وهو الذي يؤكل، تقول: لو أنا
فطمناها عند الولادة، وسلخناها للادم من الحاجة لم نبغ بها نعماً، وعلى الرواية الأخرى أدماً بالفتح من
الأديم».
٢ - الجذوة القطعة. وفي خ، ب «حذوة».
الجوف: جمع جوفاء، وهي العظيمة الجوف، والهيم: العطاش. ولا ينقعن: أي لا يروين.
وأمر مغويتهن يتبعن: لأن القطيع من الضأن يمرّ على قنطرة فتزل واحدة فتقع في الماء، فيقعن كلهن اتباعاً لها،
والضأن يوصف بالبلادة.
«أمراً» خ.
ه البز في الأصل: متاع البيت من الثياب خاصة، كني به عن الضأن، وهي متاع، والمثل يضرب للمتشابهين
أخلاقاً.
٦ «الحسين» ع، ب. مصحف. ذكره في نوابغ الرواة في رابعة المئات.
۷ هو محمد بن الحسن، أبو بكر اللغوي، كان رأساً في الآداب، ويضرب المثل بحفظه، عده ابن شهر آشوب في
معالم العلماء: ١٤٨ من شعراء أهل البيت المجاهرين. ترجم له في رياض العلماء: ٥٧/٥ وأمل الآمل: ٢٥٦/٢
رقم ٧٥٩.
التالي صفحة 274 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...