(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 31 من 600
»»
[صفحة 31] فلما شغلت (۱) بالصلاة والدعاء خرج، فلما فرغت، خرجت إلى أبي جعفر لأسأله عن الرجل، وكيف دخل، فرأيت الأبواب على حالها مغلقة مقفلة، فعجبت من ذلك، وقلت: لعل باباً هنا آخر (٢) ولم أعلم فانتهيت إلى أبي جعفر القيم، فخرج إلي من بيت الزيت، فسألته عن الرجل ودخوله، فقال: الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها، فحدثته بالحديث، فقال: هذا مولانا صاحب الزمان عليه السلام وقد شاهدته مراراً في مثل هذه الليلة عند خلوها من الناس. فتأسفت على ما فاتني منه، وخرجت عند قرب الفجر، وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستتراً فيه، فما أضحى النهار إلا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي، ويسألون عني أصحابي وأصدقائي، ومعهم أمان من الوزير، ورقعة بخطه فيها كل جميل. فحضرت مع ثقة من أصدقائي عنده، فقام والتزمني وعاملني بما لم أعهده منه وقال: انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه! فقلت: قد كان مني دعاء ومسألة. فقال: ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان صلوات الله عليه في النوم - يعني ليلة الجمعة - وهو يأمرني بكل جميل، ويجفو علي في ذلك جفوة خفتها. فقلت: لا إله إلا الله أشهد أنهم الحق ومنتهى الحق، رأيت البارحة مولانا في اليقظة، وقال لي كذا وكذا، وشرحت ما رأيته في المشهد؛ فعجب من ذلك وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى، وبلغت منه غاية ما لم أظنه وذلك] ببركة مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه (٣) (٤) ۱ «اشتغلت» خ. ۲ «لعله بات هاهنا» ع، ب. أقول: هذا الخبر، والأخبار السالفة التي رواها عن كتاب الطبري موافقة لما وجد في أصل كتاب الطبري (منه). ٤ - ٢٤٥، عنه البحار: ٣٠٤/٥١ ضمن ح ۱۹، وإثبات الهداة: ٣٦١/٧ ح ١٤٥، ورواه الطبري في دلائل الإمامة: