(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 281 من 600

[صفحة 281]
وأنشد أبو محلّم السعدي لأبي الطمحان:
بني إذا ما سامك الذل قاهر عزيز فبعض الذل أبقى (۱) وأحرز
ولا تحم من (۲) بعض الأمور تعززاً فقد يورث الذل الطويل التعزز
وهذان البيتان يرويان لعبد الله بن معاوية الجعفري.
وروي لأبي الطمحان أيضاً في [مثل] هذا المعنى:
يا رب مظلمة يوماً لطنت لها تمضي علي إذا ما غاب نصاري (۳)
حتى إذا ما انجلت عني غيايتها (٤) وثبت فيها وثوب المخدر الضاري
ومن المعمرين عبد المسيح بن بقيلة الغساني، وهو عبد المسيح بن عمرو بن]
قيس بن حيان بن بقيلة، وبقيلة اسمه ثعلبة، وقيل: الحارث، وإنما سمي بقيلة لأنه
خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا له: ما أنت إلا بقيلة، فسمّي بذلك.
وذكر الكلبي وأبو مخنف وغيرهما أنه عاش ثلاثمائة [سنة] وخمسين سنة،
وأدرك الإسلام فلم يسلم، وكان نصرانياً.
وروي أن خالد بن الوليد لما نزل على الحيرة، وتحصن منه أهلها، أرسل
إليهم ابعثوا إلي رجلاً من عقلائكم وذوي أنسابكم (٥) فبعثوا إليه عبد المسيح بن
بقيلة، فأقبل يمشي حتى دنا من خالد، فقال [له]: أنعم صباحاً أيها الملك!
قال: قد أغنانا الله عن تحيتك هذه، فمن أين أقصى أثرك أيها الشيخ؟
قال: من ظهر أبي. قال: فمن أين خرجت؟ قال: من بطن أمي.
قال: فعلام أنت؟ قال: [على] الأرض.
قال: ففيم أنت؟ قال: في ثيابي.
۱ «أتقى» ع، ب.
۲ «لا تحرمن» ب.
«أنصاري» خ.
٤ - الغياية: كل ما أظل الإنسان فوق رأسه.
ه «أسنانكم» خ.
التالي صفحة 281 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...