(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 282 من 600

[صفحة 282]
قال: أتعقل، لاعقلت؟ قال: إي والله، وأقيد.
قال ابن كم أنت؟ قال: ابن رجل واحد.
قال خالد: ما رأيت كاليوم قط، إنّي أسأله عن الشيء وينحو في غيره.
قال: ما أجبتك إلا عما سألت، فسل عما بدا لك.
قال: أعرب أنتم أم نبيط؟ قال: عرب استنبطنا، ونبيط استعربنا.
قال: أفحرب أنتم أم سلم؟ قال: بل سلم. قال: فما هذه الحصون؟
قال: بنيناها لسفيه نحذر منه حتى يجيء الحليم فينهاه.
قال: كم أتى لك؟ قال: ستون (۱) وثلاثمائة سنة. قال: فما أدركت؟
قال: أدركت سفن البحر ترفأ [إلينا] في هذا الجرف، ورأيت المرأة تخرج من
الحيرة وتضع مكتلها (۲) على رأسها لا تزود إلا رغيفاً واحداً حتى تأتي الشام، ثمّ
قد أصبحت اليوم خراباً يباباً (۳) وذلك دأب الله في البلاد والعباد.
قال: ومعه سم ساعة يقلبه في كفه.
فقال له خالد: ما هذا في كفك؟ قال: هذا سم.
قال: وما تصنع به؟ قال: إن كان عندك ما يوافق قومي وأهل بلدي حمدت الله
تعالى وقبلته، وإن كانت الأخرى لم أكن أول من ساق إليهم ذلا وبلاء أشربه
وأستريح من الدنيا، فإنّما بقي من عمري اليسير. قال خالد: هاته. فأخذه ثم قال:
الله وبالله رب الأرض والسماء، الذي لا يضر مع اسمه شيء. ثم أكله،
بسم
فتجللته غشية، ثم ضرب بذقنه في صدره طويلاً، ثمّ عرق فأفاق كأنما أنشط من
عقال. فرجع ابن بقيلة إلى قومه، فقال: [قد] جئتكم من عند شيطان أكل سم ساعة
فلم يضره، صانعوا القوم وأخرجوهم عنكم، فإنّ هذا أمر مصنوع لهم.
٢: هو زنبيل يعمل من الخوص.
۱ «خمسون» ع، ب.
٣ أي خالياً لا أحد به.
التالي صفحة 282 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...