(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 286 من 600
»»
[صفحة 286] وروي أن النابغة الجعدي كان يفتخر ويقول: أتيت النبي وأنشدته: الله مواله بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال: أين المظهر يا أبا ليلى؟ فقلت: الجنة يا رسول الله. قال: أجل إن شاء الله. ثم أنشدته: الله واله. فلا خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يُكدرا حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له فقال: لا يفضض الله فاك. وفي رواية أخرى: لا يُفضض فوك. فيقال: إنّ النابغة عاش عشرين ومائة سنة، لم تسقط له [من فيه] سن ولاضرس. وفي رواية أخرى عن بعضهم، قال: فرأيته وقد بلغ الثمانين ترف(۱) غروبه وكان كلّما سقطت له ثنية نبتت له أخرى مكانها، وهو من أحسن الناس ثغراً. قال المرتضى: ومما يشاكل قوله: «إلى الجنّة» في جواب قول النبي صلى الله عليه وآله: أين المظهر يا أبا ليلى وإن كان يتضمن العكس من معناه ما روي من دخول الأخطل على عبد الملك بن مروان] مستغيثاً من فعل الجحاف السلمي؛ وأنه أنشده: لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة إلى الله منها المشتكى والمعوّل (۲) فإن لم تُغيّرها [قريش] بملكها (٢) يكن عن قريش مستماز ومَزْحَل (۳) فقال عبد الملك [له]: إلى أين يا ابن اللحناء؟ فقال: إلى النار (٤). قال: لو قلت غيرها لقطعت لسانك. ١ - أي تبرق، وكأن الماء يقطر منها. ۲ «بحكمها» ع. «بحلمها» ب. قال في لسان العرب (٤١٢/٥): ماز الرجل: إذا انتقل من مكان إلى مكان، ويقال: امتاز القوم إذا تنحى عصابة منهم ناحية... واستشهد بهذا البيت. وقال في (ج ٣٠٣/١١): المزحل: الموضع الذي تزحل إليه. وتزحل: تنحى وتباعد.... واستشهد بعجز هذا البيت. - فقوله: «إلى النار» تخلّص مليح على البديهة، كما تخلّص الجعدي بقوله إلى الجنة.