(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 293 من 600
»»
[صفحة 293] جناب، ودريد بن نهد، والحارث بن كعب، وأحوالهم وأقوالهم نحواً مما مر في كلام السيد. ثم قال: فهذا طرف من أخبار المعمرين من العرب واستيفاؤه في الكتب المصنفة في هذا المعنى موجود. وأما الفرس، فإنها تزعم أن فيما تقدّم من ملوكها جماعة طالت أعمارهم فيروون أن الضحاك صاحب الحيتين (۱) عاش ألف سنة ومائتي سنة. وإفريدون العادل عاش فوق الألف سنة، ويقولون: إنّ الملك الذي أحدث المهرجان (۲) عاش ألف (۳) سنة وخمسمائة [سنة] استتر منها عن قومه ستمائة سنة، وغير ذلك مما هو موجود في تواريخهم وكتبهم لانطول بذكرها؛ فكيف يقال: إنّ ما ذكرناه في صاحب الزمان خارج عن العادات؟! ومن المعمرين من العرب يعرب بن قحطان، واسمه ربيعة، أوّل من تكلم بالعربية، ملك مائتي سنة على ما ذكره أبو الحسن النسابة الإصفهاني في كتاب «الفرع والشجر» وهو أبو اليمن كلّها، وهو منها كعدنان إلا شاذاً نادراً. ومنهم: عمرو بن عامر مزيقيا: روى الإصفهاني، عن عبدالمجيد بن أبي عبس الأنصاري والشرقي بن قطامي أنه عاش ثمانمائة سنة. ۱ قال في مروج الذهب: ٢٤٧/١: اسمه بيوراسب بن أروادسب... وقد عرّبت أسماؤه جميعاً فسماه قوم من العرب «الضحاك». وقال في ج ۹۹/۲: إنه خرج بكتفه حيتان، فكانتا لا تغذيان إلا بأدمغة الناس... أخذه فريدون الذي ملك بعده وقيده في جبل دباوند. ٢ عيد للفرس، وهي كلمتان مهر - وزان حمل وجان، لكن تركبت الكلمتان حتى صارتا كالكلمة الواحدة، ومعناها «محبة الروح» وفي بعض التواريخ كان المهرجان يوافق أوّل الشتاء ثم تقدم عند إهمال الكبس حتى بقي في الخريف، وهو اليوم السادس عشر من مهرماه وذلك عند نزول الشمس أول الميزان. (المصباح المنير: ٢٨٤/٢). وقال المسعودي في مروج الذهب: ٢٤٧/١: إنّ فريدون جعل هذا اليوم الذي قيد فيه الضحاك عيداً له، وسماه المهرجان. انظر ج ۱٨۱/۲ منه أيضاً. «ألفي» م.