(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 300 من 600
»»
[صفحة 300]
فركب سعد وركبت معه حتى انتهينا إلى الجبل، فلم نترك كهفاً ولا شعباً
ولا وادياً إلا التمسناه فيه ولم نقدر عليه، وحضرت الصلاة؛
فلما فرغت من صلاتي ناديت يا صاحب الصوت الحسن والوجه الجميل قد
سمعنا منك كلاماً حسناً، فأخبرنا من أنت يرحمك الله؟ أقررت بالله تعالى
ووحدانيته، فأنا عبد الله ووفد نبيه، قال:
فأطلع رأسه من كهف الجبل فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية، له هامة كأنه
رحى فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قلت: وعليك السلام ورحمة الله، من أنت يرحمك الله؟
قال: أنا رزيب (۱) بن ثملا وصيّ العبد الصالح عيسى بن مريم كان سأل ربه
لي البقاء إلى نزوله من السماء وقراري في هذا الجبل، وأنا موصيكم:
سددوا وقاربوا وإياكم وخصال لا تظهر في أمة محمد، فإن ظهرت فالهرب
الهرب، ليقوم أحدكم على نار جهنم حتى تطفأ عنه خير من البقاء في ذلك
الزمان، الخبر. (۲)
[١١٥١] (٣١) ومنه: حكى السيد صاحب المقام رضي الدين علي بن طاووس أنه
اجتمع يوماً في بغداد مع بعض فضلائه فانجر الكلام بينهما إلى ذكر الإمام
م حمد بن الحسن المهدي عليه السلام وما تدعيه الإمامية من حياته في هذه المدة
الطويلة، فشنّع ذلك الفاضل على من يصدق بوجوده ويعتقد طول عمره إلى ذلك
الزمان إنكاراً بليغاً.
قال السيد الله: فقلت له: إنّك تعلم أنه لو حضر اليوم رجل وادعى أنه يمشي
على الماء لاجتمع لمشاهدته كل أهل البلد، فإذا مشى على الماء وعاينوه وقضوا