(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 299 من 600
»»
[صفحة 299] [١١٥٠] (٣٠) ومنه: في «الدمعة» عن كنز الكراجكي عن معاوية بن فضلة (١): كنت في الوفد الذين وجههم عمر بن الخطاب وفتحنا مدينة حلوان، وطلبنا المشركين في الشعب فلم نقدر عليهم، فحضرت الصلاة فانتهيت إلى ماء، فنزلت عن فرسي وأخذت بعنانه وتوضأت وأذنت فقلت: الله أكبر، فأجابني شيء من الجبل وهو يقول: كبرت تكبيراً. ففزعت لذلك فزعاً شديداً ونظرت يميناً وشمالاً فلم أر شيئاً، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله. فأجابني وهو يقول: الآن حين أخلصت. فقلت: أشهد أن محمداً رسول الله. فقال: نبي بعث. فقلت: حي على الصلاة. فقال: فريضة افترضت. فقلت: حتي على الفلاح. فقال: قد أفلح من أجابها واستجاب لها. فقلت: قد قامت الصلاة. فقال: البقاء لأمة محمد، وعلى رأسها تقوم الساعة. فلما فرغت من أذاني ناديت بأعلى صوتي حتى أسمعت ما بين لابتي الجبل فقلت: إنسي أم جنّي؟ قال: فأطلع رأسه من كهف الجبل، فقال: ما أنا بجنّي، ولكني إنسي. فقلت له: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا «رزيب بن ثملا من حواري عيسى بن مريم، أشهد أن صاحبكم نبي، وهو الذي بشر به عيسى بن مريم، ولقد أردت الوصول إليه فحالت فيما بيني وبينه فارس وكسرى وأصحابه. ثم أدخل رأسه في كهف الجبل، فركبت دابتي ولحقت بالناس وسعد بن أبي وقاص أميرنا، فأخبرته بالخبر، فكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب، فجاء كتاب عمر يقول: الحق الرجل. ۱ «نضلة» ب.