(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 347 من 600

[صفحة 347]
حمران بن أعين، ومحمد بن النعمان وهشام بن سالم، والطيار، وجماعة فيهم
هشام بن الحكم وهو شاب، فقال أبو عبد الله:
يا هشام، ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد؟ وكيف سألته؟
فقال هشام يا بن رسول الله إنّي أجلك وأستحييك، ولا يعمل لساني بين
يديك. فقال أبو عبد الله: إذا أمرتكم بشيء فافعلوا. قال هشام: بلغني ما كان فيه
عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة، فعظم ذلك علي فخرجت إليه،
و دخلت البصرة يوم الجمعة، فأتيت مسجد البصرة، فإذا أنا بحلقة كبيرة فيها عمرو
ابن عبيد، وعليه شملة سوداء متزر بها من صوف، وشملة مرتد بها، والناس
يسألونه، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ثمّ
قلت: أيها العالم إنّي رجل غريب، تأذن لي في مسألة؟ فقال لي: نعم. فقلت له:
ألك عين؟ فقال: يا ابني أي شيء هذا من السؤال؟ وشيء تراه كيف تسأل عنه؟
فقلت: هكذا مسألتي. فقال: يا بني سل وإن كانت مسألتك حمقاء!
قلت: أجبني فيها. قال لي: سل. قلت: ألك عين؟ قال: نعم. قلت: فما تصنع بها
قال: أرى بها الألوان والأشخاص. قلت: فلك أنف؟ قال: نعم. قلت: فما تصنع به؟
قال: أشم به الرائحة. قلت: ألك فم؟ قال: نعم. قلت: فما تصنع به؟ قال: أذوق به
الطعم. قلت: فلك أذن؟ قال: نعم. قلت: فما تصنع بها؟ قال: أسمع بها الصوت.
قلت: ألك قلب؟ قال: نعم. قلت: فما تصنع به؟ قال: أميز به كلما ورد على هذه
الجوارح والحواس.
قلت: أو ليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ فقال: لا. قلت: وكيف ذلك
وهي صحيحة سليمة؟! قال: يا بني، إن الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته
أو ذاقته أو سمعته، ردّته إلى القلب فيستيقن اليقين، ويبطل الشك،
قال هشام: فقلت له: فإنّما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم.
التالي صفحة 347 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...