(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 351 من 600

[صفحة 351]
في أعيانهم ورؤسائهم في كتابه مطالب السؤول في مناقب آل الرسول حيث قال:
القسم الثاني: في ذكر المعاني التي ذكر اختصاصهم بها، وهي الإمامة الثابتة لكل
واحد منهم، وكون عددهم منحصراً في اثني عشر إماماً.
أما ثبوت الإمامة لكل واحد منهم، فإنّه حصل ذلك لكل واحد بمن قبله،
فحصلت للحسن النقي الله من أبيه علي بن أبي طالب وحصلت بعده لأخيه
الحسين الزكي الله منه، وحصلت بعد الحسين لابنه زين العابدين منه،
وحصلت بعد زين العابدين لولده محمد الباقر عليه السلام منه، وحصلت بعد الباقر لولده
جعفر الصادق عليه السلام منه، وحصلت بعد الصادق لولده موسى الكاظم منه،
وحصلت بعد الكاظم لولده علي الرضاء منه، وحصلت بعد الرضا لولده محمد
القانع له منه، وحصلت بعد القانع لولده علي المتوكل منه، وحصلت بعد
المتوكل لولده الحسن الخالص الله منه، وحصلت بعد الخالص لولده محمد
الحجة المهدي منه.
وأما ثبوتها لأمير المؤمنين عليه السلام بن أبي طالب فمستقصى على أكمل
الوجوه في كتب الأصول، فلا حاجة إلى بسط القول فيه في هذا الكتاب.
وأما كون عدد الأئمة منحصراً في هذا العدد المخصوص، وهو اثنا عشر فقد
قال العلماء فيه، فمنهم من طوّل فأكثر فأفرط إفراط المليم، ومنهم من قلل فقصر
ففرّط فنزل عن السنن المستقيم، وكلّ واحد من ذوي الإفراط والتفريط قد اعتلق
بطرف ذميم، والهداية إلى سلوك الطريقة الوسطى جنّة، ولا يلقاها إلا ذو حظ
عظيم، وها أنا أذكر في ذلك ما أعتقده من أحسن نتائج الفطن، وأعده من محاسن
الأفكار الجارية، لإستخراج جواهر الخواطر في منن السنن والأقدار، وإن كانت
فاطمة كبيرة من الفطن عن إدراك الحكم في السر والعلن، فإنها والدة لقرائح
أهل التوفيق والتأييد، من نتائجها كل حسين وحسن وتلخيص ذلك بوجوه:
التالي صفحة 351 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...