(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 352 من 600
»»
[صفحة 352] الوجه الأول: إن الإيمان والإسلام بنيا على أصلين: الأول: لا إله إلا الله. والثاني: محمد رسول الله، وكل واحد من هذين الأصلين مركب من اثني عشر حرفاً، والإمامة فرع عن الإيمان المتأصل والإسلام المتقرّر، فيكون عدد الأئمة القائمين بها اثني عشر كعدد كل واحد من الأصلين المذكورين. الوجه الثاني: إنّ الله سبحانه وتعالى أنزل في كتابه العزيز قوله تعالى: وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا) (۱) فجعل عدة القائمين بهذه الفضيلة والتقدمة والنقبة التي هي النقابة مختصة بهذا العدد، فيكون عدة القائمين بفضيلة الإمامة والتقدمة بها مختصة، ولهذا لما بايع رسول الله صلى الله عليه وآله الأنصار ليلة العقبة قال لهم: أخرجوا إليَّ منكم اثني عشر نقيباً كنقباء بني إسرائيل ففعلوا، فصار ذلك طريقاً متبعاً وعدداً مطلوباً. الوجه الثالث: قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ * وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا) (۲) فجعل الأسباط الهداة إلى الحق في بني إسرائيل اثني عشر، فتكون الأئمة الهداة في الإسلام اثني عشر. (۳) الوجه الرابع: إن مصالح معاش العالم لما كانت في حصولها مفتقرة إلى الزمان الإستحالة انتظام مصالح الأعمال، وإدخالها في الوجود الدنيوي بغير الزمان، وكان الزمان عبارة عن الليل والنهار، وكل واحد منهما حال الاعتدال مركب من اثني عشر جزء تسمى ساعات، فكانت مصالح العالم مفتقرة إلى ما هو بهذا العدد وكانت مصالح الأمة مفتقرة إلى الأئمة وإرشادها، فجعل عددهم كعدد أجزاء الليل وأجزاء النهار للإفتقار إليه كما تقدم. - الأعراف: ١٥٩ و ١٦٠. ۱ - المائدة: ۱۲.