(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 361 من 600
»»
[صفحة 361] ١٣ - أبواب أحوال سفرائه (۱)، و ذكر من رآه، وذكر المذمومين الذين ادعوا البابية وما خرج من توقيعاتها ۱ باب أحوال السفراء الممدوحين الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى وسائط بين الشيعة وبين القائم عليه السلام الكتب [۱۲۰۹] ۱ - إعلام الورى: [مما يدل على صحة إمامته الل] النص عليه بذكر غيبته ۱ قال الشيخ لطف الله الصافي (حفظه الله»: إعلم أنّ وكلاءه ونوابه الله في زمان الغيبة الصغرى كما يظهر من مراجعة الكتب المعتبرة كانوا عدة من الثقات الممدوحين بالوثاقة والامانة والصداقة، وكانت تخرج من عندهم توقيعاته وأوامره، وتظهر منهم الكرامات والإخبار عن المغيبات من جهته، وأقتصر على ذكر أسماء الأربعة المعروفين منهم الذين أجمع الشيعة على أمانتهم وعدالتهم ورفعة مقامهم، وعلوّ درجتهم، فنقول: الأول: الشيخ أبو عمر و عثمان بن سعيد العمري وقد نصبه أبو الحسن عليه السلام بن محمد العسكري، وأبو محمد الحسن بن علي، وكان أسدياً، ويقال له: العسكري، والسمان؛ لأنه كان يتجر في السمن تغطية على الأمر وقد ورد النص عليه من الإمامين المذكورين، ومن مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه، وقد ذكره الشيخ في رجاله: تارة في أصحاب الهادي، فقال: «عثمان بن سعيد العمري، يكنى أبا عمرو السمان، ويقال له: الزيات، خدمه وله احدى عشرة سنة، وله إليه عهد معروف»، وتارة في أصحاب أبي محمد الحسن، فقال: جليل القدر، ثقة، وكيله، وقال أيضاً في رجاله: «محمد بن عثمان بن سعيد العمري، يكنى أبا جعفر، وأبوه يكنى أبا عمرو، جميعاً وكيلان من جهة صاحب الزمان عليه السلام، ولهما منزلة جليلة عند الطائفة، انتهى»، ولقد أجاد المولى الوحيد حيث قال كما في تنقيح المقال: «هو أجل وأشهر من أن يذكر». الثاني: أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري رضوان الله تعالى عليه، فإنه لما مضى أبوه أبو عمرو قام مقامه بنص أبي محمد صلى الله عليه وآله عليه، ونص أبيه عثمان عليه بأمر القائم عليه السلام، وقد نقل الشيخ في غيبته عن أبي العبّاس عن هبة الله بن محمد عن شيوخه إجماع الشيعة على عدالته ووثاقته وأمانته، لما ورد عليه من النص عليه بالعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن، وبعد موته في حياة أبيه، قال: «وقد نقلت عنه دلائل كثيرة، ومعجزات الإمام ظهرت على يده.... ألخ». قال في تنقيح المقال: «جلالة شأن الرجل وعلو قدره ومنزلته في الإمامية أشهر من أن يحتاج إلى بيان... الخ»،