(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 362 من 600

[صفحة 362]
وصفتها التي يختصها، ووقوعها على الحد المذكور من غير اختلاف حتى لم
يخرم منه شيئاً، وليس يجوز في العادات أن تواطئ جماعة كثيرة كذباً يكون خبراً
عن كائن، فيتفق لهم ذلك على حسب ما وصفوه.
وإذا كانت أخبار الغيبة قد سبقت زمان الحجة عليه السلام، بل زمان أبيه وجده حتى
تعلقت الكيسانية بها في إمامة ابن الحنفية والناووسية والممطورة في أبي
عبد الله وأبي الحسن موسى وخلدها (۱) المحدثون من الشيعة في أصولهم
د وكانت له كتب مصنّفة مما سمعها من أبي محمد الحسن، ومن الصاحب عليه السلام، ومن أبيه عثمان بن سعيد عن أبي
محمد وعن أبي الحسن الهادي عليه السلام، قال الشيخ في كتاب الغيبة:
«قال أبو نصر هبة الله: وجدت بخط أبي غالب الزراري له أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري لله مات في آخر
جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة، وذكر أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد أن أبا جعفر العمري مات في
سنة أربع وثلاثمائة، وأنه كان يتولى هذا الأمر نحواً من خمسين سنة، يحمل الناس إليه أموالهم، ويخرج إليهم
التوقيعات بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام إليهم بالمهمات في أمر الدين والدنيا، وفيما يسألونه
من المسائل بالأجوبة العجيبة، رضي الله عنه وأرضاه».
الثالث من السفراء: الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح أبي بحر النوبختي له المتولي لمقام النيابة الخاصة
بعد محمد بن عثمان رحمهما الله - والقائم مقامه بنص منه بأمر الإمام عليه السلام، وهو من أعقل الناس عند الموافق
والمخالف، وكان له مكانة عظيمة عند العامة أيضاً، وقد كان لمحمد بن عثمان نحواً من عشرة أنفس، وأبو
القاسم بن روح فيهم، وكانوا كلهم أخص به من الشيخ أبو القاسم، وبلغ جعفر بن أحمد بن متيل منه من
الخصوصية به، وكثرة كينونته في منزله بمرتبة كان أصحابنا لا يشكون إن كانت حادثة لم تكن الوصية إلا إليه،
ولكن لما وقع الاختيار بأمر الإمام على أبي القاسم لم ينكروا وسلموا، ولم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في
جملة أبي القاسم وبين يديه كتصرفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات، وتوفي الشيخ أبو القاسم في
شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة، فكانت مدة سفارته إحدى أو اثنتان وعشرون سنة.
الرابع من الوكلاء في عصر الغيبة الصغرى: الشيخ أبو الحسن عليه السلام بن محمد السمري القائم مقام الشيخ
أبي القاسم بنص منه، وهو آخر الوكلاء، وبموته وقعت الغيبة التامة، وصار الأمر إلى الفقهاء وحملة الأحاديث
وعلوم أهل البيت، فيجب على العوام الرجوع إليهم، ودلت على ذلك روايات كثيرة قد مر بعضها، ومات أبو
الحسن عليه السلام بن محمد السمري في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. منتخب الأثر: ٥٠٧/٢ هامش (١)].
التالي صفحة 362 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...